العام الهجري:541الشهر القمري:ربيع الثانيالعام الميلادي:1146تفاصيل الحدث:
قتل الملك عماد الدين زنكي بن أقسنقر قسيم الدولة التركي صاحب الموصل، وحلب وغيرها من البلاد الشامية والجزيرة لخمس مضين من ربيع الأخر وهو يحاصر قلعة جعبر، قتله جماعة من مماليكه غيلة، وهربوا إلى قلعة جعبر، فصاح من بها من أهلها إلى العسكر يعلمونهم بقتله، وأظهروا الفرح، كان شديد الهيبة على عسكره ورعيته، عظيم السياسة، لا يقدر القوي على ظلم الضعيف؛ وكانت البلاد، قبل أن يملكها، خرابًا من الظلم، وتنقل الولاة، ومجاورة الفرنج، فعمرها وامتلأت أهلًا وسكانًا، حصر مع الأمير مودود صاحب الموصل مدينة طبرية، وهي للفرنج، فوصلت طعنته باب البلد وأثر فيه، وحما أيضًا على قلعة عقر الحميدية، وهي على جبل عال، فوصلت طعنته إلى سورها، وقصد الموصل وحصرها، ثم إلى جانبه، من ناحية شهرزور وتلك الناحية، السلطان مسعود؛ ثم ابن سقمان صاحب خلاط؛ ثم داود بن سقمان صاحب حصن كيفا؛ ثم صاحب آمد وماردين؛ ثم الفرنج من مجاورة ماردين إلى دمشق؛ ثم أصحاب دمشق، فهذه الولايات قد أحاطت بولايته من كل جهاتها، فهو يقصد هذا مرة وهذا مرة، ويأخذ من هذا ويصنع هذا، إلى أن ملك من كل من يليه طرفًا من بلاده.
(تنبيه) : التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا