العام الهجري:436الشهر القمري:صفرالعام الميلادي:1044تفاصيل الحدث:
لما توفِّي الملك جلال الدولة، راسل الجندُ، الملكَ أبا كاليجار وخطبوا له. فلما استقرت القواعد بينه وبينهم أرسل أموالًا فُرِّقَت على الجند ببغداد، وعلى أولادهم، وأرسل عشرة آلاف دينار للخليفة ومعها هدايا كثيرة، فخطب به ببغداد في صفر، وخطب له أيضًا أبو الشوك في بلاده، ودبيس بن مزيد ببلاده، ونصر الدولة بن مروان بديار بكر، ولقبه الخليفة محيي الدين، وسار إلى بغداد في مائة فارس من أصحابه لئلا تخافه الأتراك فلما وصل إلى النعمانية لقيه دبيس بن مزيد، ودخل إلى بغداد في شهر رمضان. ومعه وزيره ذو السعادات أبو الفرج محمد بن جعفر بن محمد بن فسانجس، ووعده الخليفة القائم بأمر الله أن يستقبله، فاستعفى من ذلك، وأخرج عميد الدولة أبا سعد بن عبدالرحيم وأخاه كمال الملك وزيري جلال الدولة من بغداد، فمضى أبو سعد إلى تكريت، وزينت بغداد لقدومه، وأمر فخلع على أصحاب الجيوش، وهم: البساسيري، والنشاووري، والهمام أبو اللقاء، وجرى من ولاة العرض تقديم لبعض الجند وتأخير، فشغب بعضهم، وقتلوا واحدًا من ولاة العرض بمرأى من الملك أبي كاليجار، فنزل في سميرية بكنكور، وانحدر خوفًا من انخراق الهيبة، وأصعد بفم الصلح.
(تنبيه) : التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا