العام الهجري:1404الشهر القمري:شوالالعام الميلادي:1984تفاصيل الحدث:
محمد عزة دروزة مفكر وكاتب عربي ولد في نابلس في 21 حزيران 1887م وتوفي في دمشق في 26 تموز 1984م. كان أديبًا وصحفيًا ومترجمًا ومؤرخًا ومفسرًا للقرآن. نشأ في أسرة من عشيرة"الفريحات"التي كانت تسكن شرق الأردن وانحدرت إلى فلسطين واستوطنت نابلس. كان والده يملك محلًا لتجارة الأقمشة في سوق خان التجار القديم الشهير في المدينة القديمة في نابلس. تلقى دروزة تعليمه الأساسي في نابلس حيث حصل على الشهادة الابتدائية في سنة 1900م، التحق بعدها بالمدرسة الرشادية، وهي مدرسة ثانوية متوسطة، وتخرج منها بعد ثلاث سنوات، حاصلًا على شهادتها. قرأ كتبًا كثيرة مختلفة في مجالات الأدب والتاريخ والاجتماع والحقوق سواء ما كان منها باللغة العربية أو بالتركية التي كان يجيدها. يسرت له وظيفته في مصلحة البريد أن يطلع على الدوريات المصرية المتداولة في ذلك الوقت كالأهرام والهلال والمؤيد والمقطم والمقتطف، وكان البريد يقوم بتوزيع هذه الصحف على المشتركين بها. وكانت هذه الدوريات تحمل زادًا ثقافيًا متنوعًا، ففتحت آفاق الفكر أمام عقل الشاب النابه، ووسعت مداركه، وصقلت مواهبه، وأوقفته على ما كان يجري في أنحاء الدولة العثمانية من أحداث. بدأ نشاط محمد عزة دروزة في ميدان الحركة الوطنية مبكرًا في سنة 1909م، وشارك في إنشاء الجمعيات الوطنية والأحزاب السياسية. مال دروزة إلى اتخاذ إجراءات متصاعدة ضد السلطة البريطانية ما لم تستجب لمطالب البلاد، ولم تجد بريطانيا لمواجهة هذه الثورة بُدًّا من اعتقاله هو وزملائه، ولما تجددت الثورة سنة 1937م كان المسؤول عن التخطيط السياسي للثورة الفلسطينية، وكانت تتلقى أوامرها من دمشق حيث كان يقيم دروزة، وغيره من القيادات الفلسطينية اللاجئين إليها، وظل هناك قائمًا على أمر الثورة الفلسطينية حتى اعتقله الفرنسيون بتحريض من الإنجليز في عام 1939م، وحوكم أمام محكمة عسكرية فأصدرت عليه حكمًا بالسجن، ثم أُفرج عنه سنة 1941م فلجأ إلى تركيا، وقضى هناك أربع سنوات عاد بعدها إلى فلسطين، واستمر دروزة يقوم بدوره السياسي في خدمة القضية الفلسطينية حتى اشتد عليه المرض في سنة 1948م، فاستقال من عضوية الهيئة العربية العليا لفلسطين وتفرغ للكتابة والتأليف، وقد سجل مذكراته في ستة مجلدات ضخمة، حوت مسيرة الحركة العربية والقضية الفلسطينية خلال قرن من الزمان. وكتب عددًا من المؤلفات حول فلسطين وحول العروبة والقضايا العربية وكتب أيضًا حول الإسلام والقضايا الإسلامية"الدستور القرآني والسنة النبوية في شؤون الحياة"، وطُبع في مجلدين كبيرين. ثم وافته المنية في دمشق بحي الروضة في يوم الخميس 26 من تموز 1984 الموافق 28 من شوال 1404هـ.
(تنبيه) : التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا