العام الهجري:398الشهر القمري:ربيع الثانيالعام الميلادي:1008تفاصيل الحدث:
سار يمين الدولة محمود بن سبكتكين الغزنوي، إلى شاطئ نهر هندمند، فلاقاه هناك إبرهمن بال بن إندبال في جيوش الهند، فاقتتلوا مليًا، وكادت الهند تظفر بالمسلمين، ثم إن الله تعالى نصر عليهم، فظفر بهم المسلمون، فانهزموا على أعقابهم، وأخذهم المسلمون بالسيف، وتبع يمين الدولة أثر إبرهمن بال، حتى بلغ قلعة بهيم نغر، وهي على جبل عالٍ كان الهند قد جعلوها خزانةً لصنمهم الأعظم، ينقلون إليها أنواع الذخائر، قرنًا بعد قرن، وأعلاق الجواهر، وهم يعتقدون ذلك دينًا وعبادة، فاجتمع فيها على طول الأزمان ما لم يسمع بمثله، فنازلهم يمين الدولة وحصرهم وقاتلهم، فلما رأى الهنود كثرة جمعه، وحرصهم على القتال، وزحفهم إليهم مرة بعد أخرى، خافوا وجبنوا، وطلبوا الأمان، وفتحوا باب الحصن، وملك المسلمون القلعة، وصعد يمين الدولة إليها في خواص أصحابه وثقاته، فأخذ منها من الجواهر ما لا يحد، ومن الدراهم تسعين ألف ألف درهم شاهية، ومن الأواني الذهبيات والفضيات سبعمائة ألف وأربعمائة، وكان فيها بيت مملوء من فضة طوله ثلاثون ذراعًا، وعرضه خمسة عشر ذراعًا، إلى غير ذلك من الأمتعة، وعاد إلى غزنة بهذه الغنائم، ففرش تلك الجواهر في صحن داره، وكان قد اجتمع عنده رسل الملوك، فأدخلهم إليه، فرأوا ما لم يسمعوا بمثله.
(تنبيه) : التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا