العام الهجري:407الشهر القمري:محرمالعام الميلادي:1016تفاصيل الحدث:
ولي الأندلس علي بن حمود بن أبي العيش بن ميمون بن أحمد بن علي بن عبدالله بن عمر بن إدريس بن إدريس بن عبدالله بن الحسن ابن الحسن بن علي بن أبي طالب، وقيل في نسبه غير ذلك مع اتفاق على صحة نسبه إلى أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، وكان سبب توليه أن الفتى خيران العامري لم يكن راضيًا بولاية سليمان بن الحاكم الأموي لأنه كان من أصحاب المؤيد فلما ملك سليمان قرطبة انهزم خيران في جماعة كثيرة من الفتيان العامريين، ثم هرب وقوي أمره وكان علي بن حمود بمدينة سبتة، وكان أخوه القاسم بن حمود بالجزيرة الخضراء مستوليًا عليها، فحدث لعلي بن حمود طمع في ملك الأندلس لما رأى من الاختلاف، وكان خيران يكاتب الناس، ويأمرهم بالخروج على سليمان. فوافقه جماعة منهم عامر بن فتوح وزير المؤيد، وهو بمالقة، وكاتبوا علي بن حمود، وهو بسبتة، ليعبر إليهم ليقوموا معه ويسيروا إلى قرطبة، فعبر إلى مالقة في سنة خمس وأربعمائة، ثم تجهزوا وجمعوا من وافقهم، وساروا إلى قرطبة وبايعوا عليًا على طاعة المؤيد الأموي، فلما بلغوا غرناطة وافقهم أميرها، وسار معهم إلى قرطبة، فخرج سليمان والبربر إليهم، فالتقوا واقتتلوا فانهزم سليمان والبربر، وقتل منهم خلق كثير، وأخذ سليمان أسيرًا، فحمل إلى علي بن حمود ومعه أخوه وأبوه الحاكم بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر، ودخل علي بن حمود قرطبة في المحرم سنة سبع وأربعمائة ودخل خيران وغيره إلى القصر طمعًا في أن يجدوا المؤيد حيًا، فلم يجدوه، فأخذ علي بن حمود سليمان وقتله سابع المحرم، وقتل أباه وأخاه، واستولى علي بن حمود على قرطبة، ودعا الناس إلى بيعته، فبويع، واجتمع له الملك، ولقب المتوكل على الله.
(تنبيه) : التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا