العام الهجري:502العام الميلادي:1108تفاصيل الحدث:
هاجم الصليبيون دمشق من جهة الشمال عام 497هـ ولكنهم هزموا، وأسر أمير الرها الصليبي غير أنهم استطاعوا في العام نفسه أن يدخلوا حصن أفاميا. لقد دعم العبيديون الصليبيين في أول الأمر ووجدوا فيهم حلفاء طبيعيين ضد السلاجقة خصومهم، واتفقوا معهم على أن يحكم الصليبيون شمالي بلاد الشام ويحكم العبيديون جنوبها، وقد دخلوا بيت المقدس غير أن الصليبيين عندما أحسوا بشيء من النصر تابعوا تقدمهم واصطدموا بالعبيديين، وبدأت الخلافات بينهما، فالعبيديون قد قاتلوا الصليبيين دفاعًا عن مناطقهم وخوفًا على أنفسهم ولم يقاتلوهم دفاعًا عن الإسلام وحماية لأبنائه، ولو استمر الصليبيون في اتفاقهم مع العبيديين لكان من الممكن أن يتقاسموا وإياهم ديار الإسلام. لقد استقبل سكان البلاد من النصارى والأرمن الصليبيين استقبالًا حارًا ورحبوا بهم ترحيبًا كبيرًا، وقد ظهر هذا في أثناء دخولهم أنطاكية وبيت المقدس، كما قد دعموهم في أثناء وجودهم في البلاد وقدموا لهم كل المساعدات، وقاتلوا المسلمين، وكانوا عيونًا عليهم للصليبيين. وتشكلت أربع إمارات صليبية في بلاد الشام وهي: إمارة في الرها، إمارة في طرابلس، إمارة بيت المقدس، إمارة أنطاكية. ولم يجد الصليبيون الأمن والاستقرار في بلاد الشام في المناطق التي سيطروا عليها وشكلوا فيها إمارات رغم انتصارهم إذ كان السكان المسلمون ينالون منهم كلما سنحت لهم الفرصة، كما يغير عليهم الحكام المسلمون في سبيل إخراجهم من البلاد ودفاعًا عن عقائدهم ومقدساتهم التي كان الصليبيون ينتهكونها.
(تنبيه) : التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا