فهرس الكتاب

الصفحة 3048 من 5398

العام الهجري:808الشهر القمري:ربيع الأولالعام الميلادي:1405تفاصيل الحدث:

لما فقد الملك الناصر وقت الظهر من يوم الأحد خامس عشرين ربيع الأول بادر الأمراء بالركوب إلى القلعة، وهم طائفتان الطائفة التي خالفت علي الناصر وحاربته، ثم مضت إلى الشام، فشنت الغارات وأقبلت بالعساكر وبيتته بالسعيدية، وانتهبت ما كان معه ومع عساكره، حتى رجع إلى قلعة الجبل على جمل، فجمع وحشد،، وأعد واستعد، فقاتلوه أيامًا، ثم غلبوا، فكر بعضهم راجعًا إلى الشام، واختفى بعضهم إلى أن أمنهم وأعادهم إلى رتبهم، وهم عدة، يرجع أمرهم إلى الأمير يشبك الدوادار، والطائفة الأخرى هي التي وفت للناصر وحاربت من ذكرنا معه، وكبيرهم الأمير الكبير بيبرس ابن أخت الظاهر، فلما صار الفريقان إلى القلعة، منعهم الأمير سودون تلى المحمدي أمير أخور من صعود القلعة، وهم يضرعون إليه من بعد نصف النهار إلى بعد غروب الشمس، ثم مكنهم من العبور من باب السلسلة، وقد أحضروا الخليفة والقضاة الأربع، واستدعوا الأمير عبد العزيز بن الظاهر برقوق، وقد ألبسه سعد الدين إبراهيم بن غراب الخلعة الخليفتية، وعممه، فعهد إليه الخليفة أبو عبد الله محمد المتوكل على الله بالسلطنة، ولقبوه الملك المنصور عز الدين، وكنوه بأبي العز، وذلك عند أذان عشاء الآخرة، من ليلة الاثنين سادس عشرين ربيع الأول، وقد ناهز الاحتلام، وقام سعد الدين إبراهيم بن غراب كاتب سر مصر بأعباء المملكة، يدبر الأمراء كيف شاء، والمنصور تحت كفالة أمه، ليس له من السلطنة سوى مجرد الاسم في الخطة، وعلى أطراف المراسيم.

(تنبيه) : التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت