فهرس الكتاب

الصفحة 3274 من 5398

العام الهجري:886العام الميلادي:1481تفاصيل الحدث:

بعد أن توفي السلطان العثماني محمد الفاتح كان كل من ولديه بعيدا عنه، فالأول بايزيد وهو الأكبر كان حاكما لمقاطعة أماسيا وكان الآخر جم حاكما لقرمان، وكانت رغبة الصدر الأعظم قرماني محمد باشا في تولية الأمير جم لذا أرسل إليه من يخبره بوفاة أبيه كي يأتي بأسرع وقت لتسلم الأمر، غير أن حاكم الأناضول سنان باشا علم بالأمر فقتل رسول الصدر الأعظم حيث كانت رغبة الانكشاريين مع بايزيد ولذلك لما علموا بما فعله الصدر الأعظم ثاروا عليه وقتلوه ونهبوا المدينة وأقاموا كركود نائبا عن أبيه، وعندما وصل الأمير بايزيد استقبله الانكشاريون وبايعوه بالسلطنة وتسلم الأمر، أما جم فلما علم بالخبر سار إلى بورصة واحتلها عنوة ودعا أخاه بايزيد لتقسيم البلاد فيستحوذ جم على القسم الآسيوي ويستحوذ بايزيد على القسم الأوربي، الأمر الذي أثار بايزيد فسار إلى بورصة ففر منه جم ملتجئا إلى المماليك عند السلطان قيتباي في القاهرة وبقي عنده سنة ثم عاد إلى حلب وبدأ بمراسلة القاسم حفيد أمراء قرمان ووعده أن يعيد له إمارة قرمان إن تمكن من السلطة فسارا معا للهجوم على قونية لكنهما فشلا فشلا ذريعا، ثم حاول جم الصلح مع أخيه على أن يعطيه مقاطعة فرفض بايزيد لأن هذا سيكون بداية انقسام للدولة العثمانية، ثم التجأ جم إلى رودس حيث يوجد بها فرسان القديس يوحنا، وعقد مع رئيس الفرسان اتفاقًا إلا أنه نقضه تحت ضغط بايزيد وأصبح جم سجينًا في جزيرة رودس، وكسب فرسان القديس يوحنا بهذه الرهينة الخطيرة امتيازات طورًا من بايزيد الثاني، ومرة أخرى من أنصار جم بالقاهرة، فلما تحصل على أموال ضخمة باع رهينته للبابا أنوست الثامن، فلما مات هذا البابا ترك جم لخلفه اسكندر السادس ولكن الأخير لم يبق على جم كثير حيث قتل واتهم في ذلك بايزيد الثاني الذي تخلص من خطر أخيه.

(تنبيه) : التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت