فهرس الكتاب

الصفحة 2160 من 5398

العام الهجري:592العام الميلادي:1195تفاصيل الحدث:

تبدأ قصة بناء مسجد الكتيبة منذ الأيام الأولى لانتصار الموحدين على المرابطين. فقد أبى كثير من الموحدين دخول البلدة أو الاستقرار فيها بمعنى أدق. لأنهم كانوا يسمعون مؤسس دولتهم المهدي (ابن تومرت) يقول لهم دائمًا لا تدخلوا مراكش حتى تطهروها. ولما التمسوا معنى تطهيرها لدى فقهائهم أجابوهم إن مساجد مراكش فيها انحراف قليل في القبلة عن الجهة الصحيحة، فعليكم أن تبنوا مسجدًا دقيق الاتجاه، صحيح القبلة فيها. وهكذا قام عبدالمؤمن بن علي أمير المرابطين بهدم مسجد قصر الحجر ذي القبلة الخطأ، وهدم الجامع الذي كان قد بناه علي بن يوسف بأدنى المدينة، ثم شرع في بناء جامع عظيم مكانه. هذا الجامع أطلق عليه اسم جامع الكتيبة الذي ابتدأ بناؤه عام 548هـ ويعتبر واحدا من ثلاثة آثار معمارية كبرى في دولة الموحدين وهذه الآثار هي: رباط تازا، وجامع تيمنلل، وجامع الكتيبة. ويذهب بعض الباحثين إلى أن الموحدين وقعوا أول الأمر رغم حرصهم في نفس خطأ المرابطين، حيث لم يصوبوا مسجدهم الجديد نحو القبلة بالدقة التي كانوا يرجونها، مما حملهم على بناء جامع آخر إلى جواره صحيح المحراب دقيق الاتجاه. ولهذا فجامع الكتيبة أنشئ في ظن هؤلاء مرتين لا مرة واحدة .. وما تزال آثار الجامع الأول ظاهرة، وارتفاع المنارة إلى أعلى تفاحات ثلاثة تتوج قبتها يصل إلى 67.5 مترًا، أي مايوازي عمارة من عشرين طابقًا. وجدرانها مطلية كلها بالجص الأبيض المائل إلى الأصفر.

(تنبيه) : التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت