فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 5398

اعتراض الحسين الجنابي القرمطي للحُجَّاج.

العام الهجري:312العام الميلادي:924تفاصيل الحدث:

سار أبو طاهر الحسين القرمطيُّ إلى الهَبِير في عسكر عظيم ليلقى الحاجّ في رجوعهم من مكّة، فأوقع بقافلة تقدّمت معظم الحاجّ، وكان فيها خلق كثير من أهل بغداد وغيرهم، فنهبهم؛ واتّصل الخبر بباقي الحاجّ وهم بفَيد، فأقاموا بها حتّى فني زادهم، فارتحلوا مسرعين، وكان أبو الهيجاء بن حَمدان قد أشار عليهم بالعود إلى وادي القُرى، وأنّهم لا يقيمون بفَيد، فاستطالوا الطريق، ولم يقبلوا منه، فلمّا فني زادهم ساروا على طريق الكوفة، فأوقع بهم القرامطة، وأخذوهم، وأسروا أبا الهيجاء، وأخذ أبو طاهر جمال الحجّاج جميعها، وما أراد من الأمتعة، والأموال، والنساء، والصبيان، وعاد إلى هَجَر وترك الحاجّ في مواضعهم، فمات أكثرهم جوعًا، وعطشًا، ومن حرّ الشمس، وكان عُمْرُ أبي طاهر حينئذ سبع عشرة سنة، وانقلبت بغداد، واجتمع حُرَم المأخوذين إلى حُرَم المنكوبين الذي نكبهم ابن الفرات، وجعلن ينادين: القُرمطيُّ الصغير أبو طاهر قتل المسلمين في طريق مكّة، والقُرمطيُّ الكبير ابن الفرات قد قتل المسلمين ببغداد وكانت صورة فظيعة شنيعة، وكسر العامّة منابر الجوامع، وسوّدوا المحاريب يوم الجمعة لستّ خلون من صفر، وتقدّم المقتدر إلى ياقوت بالمسير إلى الكوفة ليمنعها من القرامطة، فخرج في جمع كثير، ومع ولداه المظفَّر ومحمّد، فخرج على ذلك العسكر مال عظيم، وورد الخبر بعود القرامطة، فعطل مسير ياقوت، ووصل مؤنس المظفَّر إلى بغداد، ولّما رأى المحسن ابن الوزير ابن الفرات انحلال أمورهم، وأخذ كلّ مَن كان محبوسًا عنده من المصادرين، فقتلهم لأنّه كان قد أخذ منهم أموالًا جليلة، ولم يوصلها إلى المقتدر، فخاف أن يقرّوا عليه.

(تنبيه) : التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت