الصفحة 10 من 223

في قصائد الديوان فلا بد لنا من تسجيل بعض الأمور التي امتاز بها شعره خصوصا انه ذاع وانتشر على ألسنة الناس.

أابن الفارض شاعر عاشق توزعت عواطفه بين عالمي المادة والروح، وهو في أكثر أشعاره يعبر عن نفس أبية شريفة كان لها تأثير في نفوس الناس إلى زمن غير قليل.

ب شعر ابن الفارض مزيج من الفطرة والتكلف، فهو شاعر بالأصل ولكنه حاول أن يجاري شعراء العصر في نماذج شعرهم فوقع في بعض التكلف أحيانا، والصناعة أحيانا أخرى، وخصوصا في استعماله لفنون البديع من جناس وطباق وتورية.

ويكفي من تكلفه قصيدته الذالية فالمعروف ان الشعراء يبتعدون عن هذه القافية لصعوبتها وندرة ألفاظها فكيف بنا إذا عرفنا أنه نظم فيها ما يزيد على الخمسين بيتا فاختياره لهذه القافية وإن دل على طول باع في ميادين العلم والشعر إلا أن ذلك يشغله عن المعاني إلى البحث عن الكلمات وهنا لا بد من الإشارة إلى مطلع القصيدة:

صدّ حمى ظمأي لماك لماذا ... وهواك قلبي صار منه جذاذا.

ج اعتماده طريقة الألغاز مجاراة لأبناء عصره. لذلك وقع أيضا بالتكلف وجاءت اشعاره في الألغاز بعيدة عن مضامين شعره، في الوجد والتصوف.

د اكثر ابن الفارض من استعمال التصغير في شعره ولا تكاد تخلو قصيدة واحدة من هذا الباب وألفاظه في التصغير كثيرة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر أهيل تصغير أهل. اميلح تصغير أملح. أحيلى تصغير أحلى. فتيّ تصغير فتى. ظبيّ تصغير ظبي.

هـ تتعدد أسماء الحبيبة في شعره وإن كان المقصود فيها محبوبة واحدة هي الحضرة المحمدية فكان يكنيها بأسماء متعددة منها: نعم واسماء وأمية مرخمة بأمي ورقية مرخمة برقي. وليلى وجمل وريا وعتبة وغيرها.

ويكثر ابن الفارض في شعره من أوصاف الضعف والضنى والنحول حتى أصبح هذا الأمر ميزة له تميزه عن غيره وصفة تغلب على شعره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت