الصفحة 11 من 223

هـ تتعدد أسماء الحبيبة في شعره وإن كان المقصود فيها محبوبة واحدة هي الحضرة المحمدية فكان يكنيها بأسماء متعددة منها: نعم واسماء وأمية مرخمة بأمي ورقية مرخمة برقي. وليلى وجمل وريا وعتبة وغيرها.

ويكثر ابن الفارض في شعره من أوصاف الضعف والضنى والنحول حتى أصبح هذا الأمر ميزة له تميزه عن غيره وصفة تغلب على شعره.

خفيت ضنى حتى خفيت عن الضنى ... وعن برء أسقامي ويرد أوامي

ولم يبق منى الحب غير كآبة ... وحزن وتبريح وفرط سقام

ز يكثر ابن الفارض في شعره من ذكر طيف المحبوب والخيال وما مرد ذلك إلا إلى حالات الوجد التي كانت تصيبه فهو يستعذب ذلك الطيف لأنه خيال المحبوب الحقيقي. وصوره الشعرية في هذا الباب تمتاز بالألق النفساني والقلق الروحاني.

لم أخل من حسد عليك فلا تضع ... سهري بتشنيع الخيال المرجف

واسأل نجوم الليل هل زار الكرى ... جفني، وكيف يزور من لم يعرف

وله في هذا المعنى أيضا:

يدني الحبيب وان تناءت داره ... طيف الملام لطرف سمعي الساهر

فكأن عذلك عيس من أحببته ... قدمت عليّ وكان سمعي ناظري

ح يكثر في شعر ابن الفارض تعداد اسماء الخمرة وأوصافها، وما ذلك إلا تعبير عن حالات الغيبوبة والفناء في اللََّه.

يقولون لي صفها فأنت بوصفها ... خبير أجل عندي بأوصافها علم

صفاء ولا ماء، ولطف ولا هوى ... ونور ولا نار، وروح ولا جسم

ي تتعدد في شعره ألفاظ الحب، وتختلف أسماؤه حتى زادت على الخمسين ونذكر من الألفاظ التي دلت على الحب: المحبة والعلاقة والهوى، والصبوة والصبابة والشغف، والوجد، والكلف، والتتيم، والعشق، والجوى، والوله، والدنف، والشجو، والشوق والتباريح، والوهن، والشجن، والاكتئاب، والوصب والحزن والكمد واللوعة والفتون والجنون والخبل، والداء المخامر، والغرام، والهيام، والتعبد وغيرها [1] .

(1) روضة المحبين ونزهة المشتاقين: ابن قيم الجوزية، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر بيروت ص 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت