الصفحة 119 من 223

م. ص. كنى بالبضاضة عن الخدين فالخد الأيمن صفات الجمال والخد الأيسر صفات الجلال وبضاضة الخد كمال النعم والفظاظة كناية عن النار التي أحرقتهم ببعدهم عن وجه الله وهجره لهم.

عمّ اشتعالا خال وجنته أخا ... شغل به، وجدا، أبى استنقاذا (1)

... خصر اللّمى، عذب المقبّل بكرة ... قبل السّواك، المسك ساد، وشاذى (2)

... من فيه والألحاظ سكري، بل أرى ... في كلّ جارحة به، نبّاذا (3)

... نطقت مناطق خصره ختما، إذا ... صمت الخواتم، للخناصر، آذى (4)

... رقّت ودقّ، فناسبت منّي النّسيب ... ، وذاك معناه استجاد، فحاذى (5)

... كالغصن قدّا، والصّباح صباحة، ... واللّيل فرعا منه حاذى الحاذا (6)

(1) الخال: الشامة. الوجنة: كرسي الخد. أبى: كره. الاستنقاد: طلب النقد أو التخليص.

م. ص. الخال كناية عن ظلمة عالم الخلق في صفحة الأسماء والصفات والاشتعال كناية عن جمال السواد في البياض ولا سيما في وجه الله الأبيض الجميل المتعالي.

(2) الخصر بفتح الخاء وكسر الصاد: البارد. اللمي: السمرة في الشفاه والمقصود الريق العذب. والمقبّل: الفم. السواك عود الأراك الذي ينظف به الفم والإنسان. شاذى:

فحّ ريحه.

م. ص. اللمي كناية عن الريق وهو لطائف المناجاة بالمعاني الربانية حيث يحلو الفم بها والسواك كناية عن التنزيل الذي يزيل اوساخ النفس. والمسك هو التجلي الإلهي الذي فاح نشره في كل مكان.

(3) من فيه: من فمه. الألحاظ مفردها اللحظ وهو النظر بطرف العين. الجارحة: كل عضو في الجسد. النباذ: الخمر أو النبيذ.

م. ص. الفم هو التجلي كما مرّ في البيت السابق. والألحاظ حضرات الأسماء والصفات والسكر الغيبة عن عالم المادة.

(4) المناطق: جمع منطقة وهي الخصر. الختم: شمع النحل. صمت الخواتم:

ضيقها. الخنصر: الإصبع الثاني من اليد لجهة البنصر. والأصابع بالترتيب: البنصر والخنصر والوسطى والسبابة والإبهام. آذى: الحق الأذى.

م. ص. الختم كناية عن اظهار الأثر على ما هو عليه في الحضرة العلمية والأصابع حضرات الجلال والجمال والخواتم مظاهر هذه الحضرات في قلوب العارفين.

(5) رقت التاء للمناطق. ودق للخصر. النسيب: الحبيب. حادى: جانب وقارب.

م. ص. رقت المناطق اي أخفت كمال رقتها لتناسب اللطف الإلهي والمحاذاة هي المقاربة من الأسماء والصفات.

(6) القدّ: القوام. الصباحة: الجمال. الفرع: الشعر. حاذى: قارب. الحاذ:

الظهر.

م. ص. ان المحبوب يظهر في قلوب العارفين كالغصن النابت من شجرة كريمة والصباح النور الروحاني الذي يشرف على ظلام النفوس. والفرع الليل. حيث ينكشف الأمر الإلهي على ما هو عليه ويشهد العقل خلق الله فيذهب الليل ويأتي نهار العرفان.

حبّيه علّمني التّنسك إذ حكى، ... متعفّفا، فرق المعاد، معاذا (1)

... فجعلت خلعي للعذار لثامه، ... إذ كان، من لثم العذار، معاذا (2)

... ولنا بخيف منى عريب، دونهم ... حتف المنى، عادي لصبّ عاذا (3)

... وبجزع ذيّاك الحمى ظبي حمى ... بظبي اللّواحظ، إذ أحاذ، أخاذا (4)

... هي أدمع العشّاق جاد وليّها ... الوادي، ووالى جودها الألواذا (5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت