م. ص. الأدمع والولي كناية عن مطر النعمة. والوادي كناية عن أهل الحضرة المقدسة وسكان الوادي هم العارفين.
كم من فقير، ثمّ، لا من جعفر ... وافى الأجارع، سائلا، شحّاذا (1)
... من قبل ما فرق الفريق عمارة ... كنّا ففرّقنا النّوى أفخاذا (2)
... أفردت عنهم بالشّام، بعيد ذاك ... الالتئام، وخيّموا بغداذا (3)
... جمع الهموم البعد عندي، بعد أن ... كانت، بقربي، منهم أفذاذا (4)
... كالعهد، عندهم العهود، على الصّفا ... أنّى، ولست لها، صفا، نبّاذا (5)
... والصّبر صبر عنهم، وعليهم، ... عندي أراه إذن أذى أزّاذا (6)
(1) الفقير: الحفرة أو فم القناة. الجعفر: النهر الصغير. الاجارع: مفردها الاجرع وهي الأرض المجدبة. الشحاذ: ما يطلبه السائل.
م. ص. الفقير هو المريد الكاذب في ارادته والجعفر: القلب الصادق الاجارع كناية عن المشايخ الكاذبين ومثلهم لا يقصدهم إلا إذا كان كاذبا.
(2) الفريق: الطائفة. العمارة: اصغر من القبيلة أي الحي العظيم. النوى: البعد والتحول من مكان إلى مكان والأفخاذ مفردها الفخذ وهو الحي.
م. ص. الفريق فريق الجنة كما في قوله تعالى: {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} .
النوى هو البعد المتفاوت مع الحق والأفخاذ: الشيع والفرق.
(3) أفردت: أبعدت وبقيت وحيدا. الالتئام: الاجتماع. خيموا: أقاموا الخيام بالمكان أي سكنوه وبغداذ: بغداد ويقال فيها بغدان. وفغدان.
م. ص. الافراد هو مقام الخلوة للرياضة. وبغداد مكان القطب الذي تدخل جميع أهل المراتب الربانية تحت حيطته.
(4) الافذاذ: واحدها الفذّ وهو الفرد.
م. ص. المعنى انه تحمل القسط الأكبر من البلاء شأنه في ذلك شأن الأنبياء والعارفين تيمنا بالحديث الشريف: «اشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل» .
(5) العهد: أول المطر وهو المطر الوسمي. الصفا: الصخرة. النباذ: صيغة مبالغة من نبذ. ونبذ الشيء: طرحه.
م. ص. قلوب العارفين كالصخرة لا يعلق بها المطر. وذلك لاشتغالهم بامور الدين وغفلتهم عن أمور الدنيا.
(6) صبر الثانية في البيت عصارة شجر مرّ. والازاذ: ثمر طيب.