الصفحة 181 من 223

م. ص. الحان كناية عن مجالس أهل المعرفة. والمقعد كناية عن الإنسان الخامل في طريق المعرفة. وتنطق البكم كناية عن الكلام بالعلوم الإلهية والحقائق الربانية.

ولو عبقت في الشرق أنفاس طيبها ... وفي الغرب مزكوم، لعاد له الشّمّ (1)

... ولو خضبت من كأسها، كفّ لامس ... لما ضلّ في ليل، وفي يده النجم (2)

... ولو جليت، سرّا، على أكمه غدا ... بصيرا، ومن راووقها تسمع الصّم (3)

... ولو أنّ ركبا يمّموا ترب أرضها ... وفي الرّكب ملسوع، لما ضرّه السّمّ (4)

... ولو رسم الرّاقي حروف اسمها، على ... جبين مصاب جنّ، أبرأه الرسم (5)

... وفوق لواء الجيش لو رقم اسمها ... لأسكر من تحت اللّوا ذلك الرّقم (6)

(1) عبقت: فاحت، وانتشرت. الطيب: الرائحة الزكية، المزكوم: اسم مفعول من زكم وهو المصاب بالزكام أي فاقد حاسة الشم.

م. ص. الشرق كناية عن بلاد أولياء بلاد العراق ونشر الطيب كناية عن معاني التجليات الإلهية. والغرب بلاد المغرب التي خرج منها ابن الفاضل. والزكام كناية عن الذين لا يشمون المعاني ويتذوقون ما بها لأن حاسة ادراك روائح التحقيق والعرفان مفقودة عنده.

(2) خضبت: صبغت. ضلّ: تاه.

م. ص. كف اللامس كناية عن يد المريد الصادق والنجم كناية عن المدد الذي حصل له من لمس كف الشيخ المريد فالصحبة المحمدية باقية بين المؤمنين إلى يوم القيامة.

(3) الأكمه: الأعمى. الراووق: المصفاة. الصم: جمع اصمّ وهو الأطرش.

م. ص. الجلاء كناية عن انكشاف الحقيقة المحمدية. والأكمه كناية عن العبد الغافل عن معرفة تجليات ربه والراووق كناية عن عقل الإنسان الذي ينير قلب السالك.

(4) الركب: راكبو الإبل وهم القوم المسافرون. يمموا: قصدوا. الملسوع: الذي لدغته افعى واللسع هو اللدغ.

م. ص. الركب كناية عن أهل السلوك والعرفان. وترب أرضها كناية عن الصور الجسمانية التي تنشأ منها الصور الروحانية والملسوع كناية عن المحب العاشق. والسم كناية عن شرور الدنيا.

(5) رسم: كتب وصور الراقي: كاتب الرقي والتعاويذ. أبرأه: شفاه. الرسم: حروف الكتابة.

م. ص. الراقي كناية عن الإنسان المرشد العاقل. والحروف كناية عن الصور والتجليات الربانية. ومصاب الجن كناية عن الإنسان الغافل الذي يتأثر بالوساوس والأوهام.

(6) اللواء: الفرق الكبيرة من الجيش. واللواء: الراية وهو المعنى المقصود.

م. ص. الجيش: كناية عن حاملي لواء العلم والمعرفة السائرين بأمر اللََّه تعالى.

وأشار باللواء إلى غطاء العلم الذي يسير تحته أهل العرفان والذين هم تحت اللوى كناية عن السالكين الذين يضعون أنفسهم بتصرف شيخهم.

تهذّب أخلاق النّدامى، فيهتدي ... بها لطريق العزم، من لا له عزم (1)

... ويكرم من لم يعرف الجود كفّه ... ويحلم، عند الغيظ، من لا له حلم (2)

... ولو نال فدم القوم لثم فدامها، ... لأكسبه معنى شمائلها اللّثم (3)

... يقولون لي: «صفها، فأنت بوصفها ... خبير» ، أجل! عندي بأوصافها علم (4)

... صفاء ولا ماء، ولطف ولا هوا، ... ونور ولا نار، وروح ولا جسم (5)

... تقدّم كلّ الكائنات حديثها، ... قديما، ولا شكل هناك، ولا رسم (6)

... وقامت بها الأشياء ثمّ، لحكمة، ... بها احتجبت عن كلّ من لا له فهم (7)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت