الصفحة 183 من 223

م. ص. من ليس له فهم كناية عن الغافلين المحجوبين عن شهود المعرفة واكثر من ذلك فإنهم ينكرون على المريدين معرفتهم ويرمونهم بالعظائم.

وهامت بها روحي، بحيث تمازجا، ... اتّحادا، ولا جرم تخلّله جرم (1)

... فخمر ولا كرم، وآدم لي أب ... وكرم ولا خمر، ولي أمّها أمّ (2)

... ولطف الأواني، في الحقيقة، تابع ... للطف المعاني، والمعاني بها تنمو (3)

... وقد وقع التفريق، والكلّ واحد، ... فأرواحنا خمر، وأشباحنا كرم (4)

... ولا قبلها قبل، ولا بعد بعدها، ... وقبليّة الأبعاد، فهي لها حتم (5)

... وعصر المدى من قبله كان عصرها، ... وعهد أبينا بعدها، ولها اليتم (6)

... محاسن، تهدي المادحين لوصفها ... فيحسن فيها منهم النّثر والنّظم (7)

(1) هامت: من الهيام بمعنى الحب. تمازجا: اختلط الواحد بالآخر. الجرم: بكسر الجيم: الجسد.

م. ص. الهيام كناية عن حالة الوجد والعشق. وتمازجا كناية عن ان وجود المخلوقات هو من وجود الحق تعالى.

(2) م. ص. الكرم كناية عن عالم المخلوقات الفانية. والمعنى ان كل شيء يتغير ويفنى إلا وجهه الكريم.

(3) الاواني: واحدها الإناء وهو الوعاء. تنمو: تكبر وتنضج.

م. ص. الاواني كناية عن عالم الإمكان والحقيقة كناية عن حقيقة الأمر الإلهي ولطف المعاني هو ما تدل صور الكائنات على قوة الحضرة الإلهية.

(4) م. ص. الأشباح كناية عن صور الكائنات الفانية والكرم كناية عن العصير الروحاني الذي يسكر العقول بما يفيض عليها من الحقائق والعلوم.

(5) م. ص. الكلام عن المعرفة الإلهية المنزهة عن الدخول في قيود الزمان والمكان.

فهي موجودة قبل وبعد كل شيء.

(6) عصر المدى: طول الأيام. أو الدهر.

م. ص. ان المعرفة ازلية وهي فريدة من نوعها ولا يمكن لأي امر آخر ان يشابهها أو يقترن بها.

(7) المحاسن: الصفات الحميدة. النظم: الشعر.

م. ص. المحاسن كناية عن اوصاف المعرفة والمادحون أهل العلم والعرفان والنثر والنظم كناية عن كلام العارفين ومدحهم لهذه المعرفة.

ويطرب من لم يدرها، عند ذكرها ... كمشتاق نعم، كلّما ذكرت نعم (1)

... وقالوا: شربت الإثم! كلّا، وإنّما ... شربت التي، في تركها عندي الإثم (2)

... هنيئا لأهل الدّير! كم سكروا بها، ... وما شربوا منها، ولكنّهم همّوا (3)

... وعندي منها نشوة، قبل نشأتي، ... معي أبدا تبقى، وإن بلي العظم (4)

... عليك بها صرفا، وإن شئت مزجها ... فعدلك عن ظلم الحبيب هو الظّلم (5)

... فدونكها في الحان، واستجلها به، ... على نغم الألحان، فهي بها غنم (6)

... فما سكنت والهمّ، يوما بموضع، ... كذلك لم يسكن، مع النّغم، الغم (7)

... وفي سكرة، منها، ولو عمر ساعة، ... ترى الدّهر عبدا طائعا، ولك الحكم (8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت