م. ص. إشارة إلى فناء النفس بالمعرفة الإلهية وهو غاية التجلي في طرق الصوفية.
كأنّي هلال الشّكّ، لولا تأوّهي، ... خفيت، فلم تهد العيون لرؤيتي (1)
... فجسمي وقلبي: مستحيل وواجب ... وخدّي مندوب لجائز عبرتي (2)
... وقالوا: جرت حمرا دموعك، قلت: عن ... أمور جرت، في كثرة الشّوق، قلّت ... نحرت لضيف الطيف، في جفني الكرى ... قرى، فجرى دمعي دما فوق وجنتي (3)
... فلا تنكروا، إن مسّني ضرّ بينكم، ... عليّ سؤالي كشف ذاك ورحمتي (4)
... فصبري أراه، تحت قدري، عليكم، ... مطاقا، وعنكم، فاعذروا، فوق قدرتي (5)
... ولمّا توافينا، عشاء، وضمّنا ... سواء سبيلي ذي طوى، والثّنيّة (6)
... ومنّت، وما ضنّت، عليّ بوقفة، ... تعادل عندي، بالمعرّف، وقفتي (7)
(1) هلال الشك: هلال ما بين الشهرين الذي لم تثبت رؤيته.
م. ص. لم ترني عيون الناس على ما أنا عليه فظاهري شيء يختلف تماما عما في باطني.
(2) مندوب: مدعو. الجائز: السائر. العبرة: الدمعة.
م. ص. الجسد فان والقلب قاس إشارة إلى الآية الكريمة: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذََلِكَ فَهِيَ كَالْحِجََارَةِ} .
(3) جرت: سالت. وجرت الثانية: حصلت.
(4) م. ص. في البيت تيمّن بقول النبي أيوب عليه السلام حيث قال: اني مسني الضر وأنت ارحم الراحمين.
(5) م. ص. أستطيع تحمل صدكم وهجرانكم ولكن لا أستطيع ان انساكم وافعل كما تفعلون.
(6) التوافي: اللقاء. ذي الطوى والثنية: موضعان.
(7) منت: وهبت. المعرف: الوقوف على جبل عرفة.
عتبت، فلم تعتب، كأن لم يكن لقا، ... وما كان إلّا أن أشرت وأومت (1)
... أيا كعبة الحسن، التي لجمالها ... قلوب أولي الألباب لبّت وحجّت (2)
... بريق الثّنايا منك أهدى لنا سنا ... بريق الثّنايا، فهو خير هديّة (3)
... وأوحى لعيني أنّ قلبي مجاور ... حماك، فتاقت للجمال وحنّت (4)
... ولولاك ما استهديت برقا، ولا شجت ... فؤادي، فأبكت، إذ شدت، ورق أيكة (5)
... فذاك هدى أهدى إليّ، وهذه، ... على العود، إذ غنّت، عن العود أغنت (6)
... أروم، وقد طال المدى، منك نظرة، ... وكم من دماء، دون مرماي، طلّت (7)
... وقد كنت أدعى، قبل حبّيك، باسلا، ... فعدت به مستبسلا، بعد منعتي (8)
... أقاد أسيرا، واصطباري مهاجري ... وأنجد أنصاري أسى، بعد لهفتي (9)
... أما لك عن صدّ أما لك عن صد ... لظلمك، ظلما منك، ميل لعطفة (10)