فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 320

في أثناء الصلاة مبطل لها وهذا الحديث فيه إثبات صحة ما تقدم منها قبل الحدث وأنه في صلاة حتى مع الحدث ولذلك قال"ثم ليبن على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم"وهذا مخالف للمتقرر شرعًا فإن الدليل الصحيح دل على أن الحدث مبطل للصلاة وأنه تلزم إعادتها من أولها كما في حديث طلق بن علي"إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف وليتوضأ وليعد الصلاة"واسناده حسن وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة مرفوعًا لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ فحديث عائشة مع ضعفه مخالف لرواية الثقات وقد تقرر في القواعد أن الضعيف إذا خالف الثقات فحديث منكر ، وأما حديث أبي الدرداء فقد تكلم الحفاظ في إسناده أيضًا لكن مع التسليم بأنه منتهض للاحتجاج فلا يدل على الوجوب وإنما يدل على الاستحباب لأنها حكاية فعل وقد تقرر في القواعد أن حكاية الأفعال لا ترتقي إلى الوجوب ما لم تقترن بأمر قولي فهذا الحدث يدل على الاستحباب لا الوجوب ، ولا يصح تفسير الوضوء فيه بغسل اليدين لأنه قد تقرر في القواعد أن الألفاظ الشرعية تحمل على حقيقتها الشرعية ولا تصرف إلى المجاز إلا بقرينة ، وبهذا تعلم أن القول الراجح إن شاء الله تعالى هو أن القيء ليس من نواقض الوضوء وذلك لعدم الدليل الدال على ذلك ، وحيث لا دليل فالبقاء على الأصل هو المتعين لأن نواقض الوضوء توقيفية والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت