الأول:- أنه قال"في الصلاة"والصلاة ليست بمحل للمس بشهوة وخصوصًا من الصحابة فإن السائل صحابي والصحابة عدول ، ومس الذكر بشهوة في الصلاة خروج عن حد العدالة ، فالصلاة ليست محلًا للمس بشهوة في الصلاة ، ثانيًا أنه قال"إنما هو بضعة منك"أي قطعة ، وهذا صحيح فإن الذكر عند عدم المس بشهوة ، فهذه الإشارات أفادت اشتراط الشهوة ، وهذا القول فيه إعمال للأدلة كلها وقد تقرر أن إعمال الدليلين أولى من إهمال أحدهما ما أمكن فالراجح إن شاء الله تعالى حسب الصناعة الأصولية أن مس الذكر ناقض إن كان بشهوة وبلا حائل ، وحيث ثبت الدليل بكونه ناقضًا ، فالقول به هو المتعين والله أعلم .
ومن الفروع أيضًا: - انتقاض الوضوء بالنوم فهل النوم ناقض للوضوء أم لا ؟ الجواب:- أنه يعمل هذا الضابط من أنه لا يجوز القول بالنقض إلا بالدليل الشرعي الصحيح فأين الدليل الدال على أن النوم ناقض للوضوء ذلك أن الدليل يطلب من الناقل عن الأصل لا من المثبت عليه إذ علمت هذا فأعلم أن العلماء اختلفوا في هذه المسألة على مذاهب كثيرة استوفاها الإمام الشوكاني في النيل والراجح في نظري والله أعلم ، أنه لا ينقض إلا النوم المذهب للشعور ، بحيث لو خرج منه الخارج لم يحس به وهو المعبر عنه بالنوم المستغرق ، والدليل على ذلك أمور:-