فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 320

... الأول: أن يغسل عنه أثر هذا الخارج . الثاني: أن يستثفر بثوبٍ أو خرقة الثالث: أن يتوضأ لوقت كل صلاة ويصلي وإن خرج منه شيء بعد ذلك فإنه لا يكون ناقضًا من نواقض الوضوء والدليل على ذلك عدة أمور فمن الأدلة حديث أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن امرأة كانت تهراق الدم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتت لها أم سلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لتنظر عدة الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر ، فإذا خلَّفت ذلك فلتغتسل ثم لتستثفر بثوب ثم لتصل"فهذه المرأة حدثها دائم وهو خروج دم الاستحاضة وبينت أم سلمه ذلك بقولها"تهراق الدماء"فأمرها الرسول صلى الله عليه وسلم أن ترجع لأيام عادتها المتقررة قبل حلول هذا المرض فتترك الصلاة فيها ثم إذا مضت هذه الأيام فإن لها حكم الطاهرات وعليها أن تغتسل وتتحفظ وتصلي فاستفدنا من ذلك أن خروج الدم على هذا الوجه ليس بناقض للوضوء وأن عليها أن تستثفر بخرقة أو ثوب أو تحتشي بقطن أو ما يقوم مقامه وذلك ليمنع خروج الخارج أو يخفف من خروجه وفي الحديث الآخر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لامرأة كانت تستحاض حيضة كثيرة شديدة"أنعت لك الكرسف"تحشين به المكان"قالت: إنه أكثر من ذلك فقال"تلجمي"وفي الصحيح أن أحدى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أعتكفت معه فكانت ترى الدم الصفرة والطست تحتها وهي تصلي"فدل ذلك على أن هذا الخارج على هذا الوجه لا يكون ناقضًا للوضوء وعن فاطمة بنت أبي حبيش أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكت إليه الدم فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ذلك عرق فانظري إذا أتى قرؤك فلا تصلي فإذا مر قرؤك فتطهري ثم صلي ما بين القرء إلى القرء"فهذه الأدلة تدل على أمور:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت