فالراجح إن شاء الله تعالى أن المسحة الواحدة في التيمم كافية لأنه طهارة مسح وقد تقرر أنه لا تكرار في الممسوح .
ومنها:- العمامة ، فإنها أيضًا مما يمسح عليها ، فطهارتها طهارة مسح كما في حديث عبد الله بن أمية الضمري قال"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على عمامته وخفيه"رواه البخاري ، وعن بلال قال مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخفين والخمار"رواه مسلم وغيره ، وعن المغيرة بن شعبة قال"توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح بناصيته وعلى العمامة والخفين"رواه مسلم ، وعن سلمان لأنه رأى رجلًا قد أحدث وهو يريد أن يخلع خفيه فأمره سلمان أن يمسح على خفيه وعلى عمامته وقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على خفيه وعلى خماره ، وعن ثوبان قال"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الخفين والخمار"رواهما الإمام أحمد عنه قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية فأمرهم أن يمسحوا على العصائب يعني العمائم - وعلى التساخين - يعني الخفاف رواه أحمد وأبو داود ، فهذه الأدلة تفيد أن العمامة من قبيل الممسوح ، فحيث تقرر ذلك علم أنه لا تكرار فيها بل يجزئ مسحها مرةً واحدة ، لأنه لا تكرار في الممسوح وهذا هو القول الصحيح ، ومن ادعى شرعية تكرار مسحها فعليه الدليل لأنه مخالف للأصل والله أعلم ."