فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 320

على أن ما في الأرض مما يمكن الانتفاع به ، ثم تأمل قوله"ما"وهي الموصولة المفيدة للعموم والاستغراق ، ثم أكد ذلك العموم بقوله"جميعًا فدل ذلك أن جميع الأشياء التي في الأرض حلال طيبة طاهرة لأنها خلقت لنا فمن زعم أن شيئًا مما في الأرض ليس لنا لأنه نجس فعليه الدليل لأنه قد تقرر في الأصول أن العام يجري على عمومه حتى يرد دليل التخصيص والله أعلم ."

ومن الأدلة أيضًا قوله تعالى"وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعًا منه"ومقتضى هذا التسخير أن تكون طاهرة لأن النجس ليس بمسخر لنا لعدم جواز الانتفاع به فمن زعم نجاسة عين من الأعيان فقد زعم أنه خارج عن مقتضى التسخير فيطالب بالدليل الدال على هذا الإخراج فإن جاء به قبلناه وإلا فالبقاء على الأصل هو المتعين ثم أنظر إلى قوله"ما في الأرض"فإنه قد تقرر في الأصول أن الأسماء الموصولة من صيغ العموم وأكد ذلك العموم بقوله"جميعًا"فيقال فيه ما قيل في سابقه من أن الأصل هو البقاء على العام حتى يرد المخصص والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت