فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 320

مسألة: ما الحكم لو لم نجد الماء لغسل النجاسة فهل يشرع لها حينئذ التيمم ؟ أقول ظاهر المذهب يفرقون بين النجاسة على الثوب أو البدن ، فأما إذا كانت على الثوب فإنني لا أعلم أحدًا من العلماء قال بجواز التيمم بنية رفع حكمها ، بل كلهم متفقون فيما أعلم على أن النجاسة في الثوب والأرض لا يتيمم لها ، وأما إذا كانت على البدن فظاهر المذهب أنه إذا عدم ما يزيلها أو تضرر بإزالتها أنه يشرع التيمم بنية رفع حكمها وذلك لأن التيمم بدل على طهارة الماء والبدل له حكم المبدل ومن أحكام الماء أنه يرفع به الخبث فكذلك بدله أيضًا يرفع الخبث ، وعنه أي وعن الإمام أحمد أنه لا يشرع التيمم لرفع النجاسة ليس في معناه واختاره من أصحابنا ابن حامد وابن عقيل والشيخ تقي الدين أبو العباس بن تيمية وقال:- هو قول جمهور العلماء كمالك والشافعي وأبي حنيفة لأن التيمم إنما جاء عن طهارة الحدث دون طهارة الخبث وهذا القول هو الصواب إن شاء الله تعالى والله أعلم .

مسألة: ما الحكم لو كانت على بدنه أو ثوبه نجاسة وليس معه إلا ماء قليل لا يكفي إلا لوضوئه أو غسله بحيث لو أزال به النجاسة لم يجد ما يتوضأ به وإذا توضأ أو اغتسل به لم يجد ما يغتسل النجاسة به ، فهل يقدم غسل النجاسة أم يرفع به الحدث ؟ أقول:- مقتضى الفقه وقواعد الشريعة أنه يقدم رفع الخبث على رفع الحدث وذلك لأن الطهارة المائية إذا عدمت حل عنها بدلها ، فحينئذ نقول:- تقديم العبادات التي تفوت إلى غير بدل أولى من تقديم ما يفوت إلى بدل ، فطهارة الماء لها بدل ورفع الخبث لا بدل أولى من تقديم ما يفوت إلى بدل ، فطهارة الماء لها بدل ورفع الخبث لا بدل له والله أعلم .

مسألة: هل إزالة النجاسة لها حد في العدد ؟ أقول:- فيه خلاف بين العلماء على ثلاثة أقوال هي ثلاث روايات عن الإمام المبجل أحمد بن حنبل رضي الله عنه وأرضاه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت