فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 320

ومنها: المذي عين أمر الشارع بغسلها كما في حديث سهل بن حنيف عند أبي داود وغيره قال كنت أجد في المذي شدة وعناء وكنت أكثر الاغتسال منه فسألت النبي صلى الله عليه وسلم قال يكفيك فيه الوضوء قال فسألته عما يصيب ثوبي منه فقال إنما يكفيك أن تأخذ كفًا من ماء فتنضحه عليه حتى ترى أنه قد أصاب منها فالمذي عين أمر الشارع بغسلها وذلك لقيام المانع فيها من حدث أو نجاسة ولا حدث هنا فيبقى مانع النجاسة فنقول إن المذي نجس لأنه أمر بغسله.

والخلاصة: أن الأشياء التي غسلها الشارع لا تخلو من حالتين إن أمر بغسلها قولًا فذلك دليل على قيام المانع فيها إما الحدث أو النجاسة أو تعبد وإن غسلها غسلًا مجردًا عن الأمر القولي فلا يستفاد منه نجاستها أو قيام الحدث بها وإنما يستفاد الأمر واستحباب غسلها والله يتولانا وإياك وهو أعلى وأعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت