فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 320

اليدين من النوم الناقض للوضوء كما في حديث أبي هريرة إذا استيقظ أحدكم فليغسل يديه قبل أن يدخلها في الإناء ثلاثًا فإن أحدكم لا يدري أين باتت يديه فاليدان في هذا الحديث عين أمر الشارع بغسلها ثلاثًا لقيام المانع فيهما ثم اختلف العلماء في تحديد هذا المانع فمنهم من قال هذا المانع هو ملامسة الشيطان لهما حال النوم كما هو قول أبي العباس بن تيميه ومنهم من قال أن المانع لا يعلم بدليل قوله صلى الله عليه وسلم فإنه لا يدري أين باتت يده وكأن هذا هو الأقرب فيكون الأمر بغسلهما تعبدي لا يعلم معناه ومنها:- الجلد أعني جلد الميتة عين أمر الشارع بغسلها في قوله يطهرها الماء والقرظ"وذلك لقيام المانع فيه من حدث أو نجاسة ولا حدث هنا فيبقى مانع النجاسة فنقول:- إهاب الميتة نجس للأمر بغسله والله أعلم ."

ومنها:- الأمر بتغسيل الميت كما في حديث أم عطيه في المتفق عليه في قصة غسل بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم اغسلنها ثلاثًا أو خمسا …"الحديث وفي حديث ابن عباس في الصحيحين في قصة الذي وقصته ناقته اغسلوه بماء وسدر …"الحديث فالميت عين أمر الشارع بغسلها وذلك لقيام المانع فيها ثم اختلفوا في تحديده أيضًا فمنهم من قال المانع فيه هو النجاسة وهذا ليس بصحيح لدلالة الأدلة بطهارة بدن المؤمن حيًا وميتًا ومنهم من قال المانع هو الحدث الذي أوجبه الموت وهذا الأقرب ومنهم من قال الأمر بالغسل تعبدي لا يعلم معناه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت