فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 320

ومن الفروع أيضًا:- خلافهم في أقل الحيض وأكثره، فإنهم قد اختلفوا في ذلك على أقوال فأما الحنابلة فقد تقدم تفصيل مذهبهم فأن أقل الحيض عندهم يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يومًا وكذلك قال الشافعية فيما أظن والعهد به بعيد، وأما الحنفية فإن أقل الحيض عندهم ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام، ويعنون بذلك أن ما تراه المرأة من الدماء أقل من يوم وليلة عند الحنابلة أو أقل من ثلاثة أيام عند الحنفية أنه لا يحكم عليه إذا جاوز الدم خمسة عشر يومًا عند الحنابلة أو عشرة أيام عند الحنفية فإن ما نراه على ذلك يكون دم فساد لا حكم له، وهذه الأقوال ليست بشيء إذ لا دليل عليها، فالراجح إن شاء الله تعالى أنه لا تحديد لا لأقل الحيض ولا لأكثره وإنما المعتبر الوجود فما تراه المرأة من الدم ويحمل صفات الحيض فهو حيض سواءً أقل من يومٍ وليلة أو أكثر من خمسة عشر ليلة، وعلى ذلك تدل الأدلة واختاره أبو العباس شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وهذا هو خلاصة ما أردت إثباته في هذا الضابط ولعله قد اتضح إن شاء الله تعالى وخلاصته:- أن المعتبر هو وجود الدم الذي يحمل صفات الحيض، فكل دم يحمل صفات الحيض فهو حيض، والله ربي أعلى وأعلم، وهذا جهد المقصر المفتقر في جميع أحواله لتوفيق ربه جل وعلا والله يتولانا وإياك وهو أعلى وأعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت