ومن الفروع:- مسألة التلفيق وهي من المسائل الجديدة وصورتها أن ترى المرأة يومًا دمًا ويومًا نقاءً ويتكرر ذلك عليها فالمذهب يقول:- إن الدم حيض إذا بلغ مجموع ما تراه أقل الحيض وهو يوم وليلة ولم يعبر مجموعة أكثره وهو خمسة عشر يومًا ، وهذا فيه نظر بل الصواب إن شاء الله تعالى أن المعتبر هو وجود الدم الذي يحمل صفات دم الحيض فإذا رأته في لحظة أو ساعة أو نصف يومٍ أو يوم أو أقل أو أكثر فهو حيض تترتب عليه أحكامه وإذا انقطع ورأت النقاء فهو طهر تصوم فيه وتصلي وإذا عاودها الدم بصفات دم الحيض فهو حيض وإذا رأت النقاء فهو طهر وهكذا فالمعتبر في حق هذه المرأة هو وجود الدم الذي يحمل صفات دم الحيض ، فما رأته من ذلك فهو حيضها وما رأته من النقاء فهو طهرها ، وهذا هو الأيسر الموافق للأدلة والله اعلم .