... السادس:- أنه أوجبوا عليها قضاء الأيام التي أوجبوا صيامها أصلًا ، وعلى كل حال ، فقول الأصحاب خطأ واضح ومخالف للدليل بل هو قول باطل وذلك لأن الله تعالى قد بين لنا ما تتقيه فكيف يقال إن الشريعة فيها شك ولأن الله تعالى لم يوجب عليها الصلاة مرتين إلا بتفريط ولأن الشريعة علقت الأحكام على خروج الدم الصالح أن يكون حيضًا ولذلك فالصواب الذي لا شك فيه والموافق للأدلة أن المرأة المبتدأة إذا رأت الدم الذي يصلح أن يكون حيضًا فهو حيض تثبت فيه أحكام الحيض فإذا انقطع ورأت الطهر ارتفعت أحكامه وهكذا وذلك لأن كل دم يحمل صفات الحيض فهو حيض ، فعليك بهذا الضابط فإن الحق يسير سمح سهل التطبيق والله يتولانا وإياك . وهو أعلم .
ومن الفروع أيضًا:- المستحاضة التي لا عادة لها فإننا قلنا سابقًا إنها تعمل بالتمييز الصالح فإذا رأت دمًا يحمل صفات الحيض فهو حيضها وإذا زالت أوصافه وأعقبه صفات دم الاستحاضة فهي مستحاضة ، والمقصود ان هذه المرأة تعتمد على ما تراه من الدم يحمل صفات دم الحيض فتعلم أنه حيض تثبت له أحكام الحيض والله ربنا أعلم .