للأذان فيكون الأذان شرع بصفتين .
الأولى:- أذان بلال وهو الأذان في حديث عمر وعبد الله بن زيد بن عبد ربه .
... الثانية:- أذان أبي محذورة وهو المثبت في حديث أبي محذورة السابق وكلاهما حق وصدق فيكون الأذان بهما في أوقات مختلفة هو المشروع لأن العبادات الواردة على وجوه متنوعة تفعل على جميع وجوهها في أوقات مختلفة وقد ذكرنا ذلك في تلقيح الأفهام فالزيادة في حديث أبي محذورة ثبتت بالدليل وما ثبت بالدليل فإنه يجب قبوله واعتماده ، وأما زيادة ( الصلاة خير من النوم ) مرتين في أذان الفجر فأنعم فإنها حق وصدق في سندها ومعناها أما من ناحية سندها فقد روى أبو داود والنسائي وابن حيان وغيرهما قول عبد الله ابن زيد أن الرجل الذي رآه في الرؤيا قال له: ( فإذا كان آذان الفجر فقل: الصلاة خير من النوم مرتين . رواه الإمام أحمد وصححه ابن خزيمة في صحيحه وأخرج الأمام الترمذي من حديث بلال بلفظ: لا تثيوب في شيء من الصلوات إلا في صلاة الفجر . قال الترمذي: وهو الذي اختاره أهل العلم . وصح عن أنس رضي الله عنه أنه قال: من السنة أن يقول في أذان الصبح: الصلاة خير من النوم وقد تقرر في الأصول أن الصحابي إذا قال من السنة كذا فله حكم الرفع . وروى الإمام أحمد من حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال: فجاء بلال ( فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ذات غداة إلى الفجر فقيل له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نائم فصرخ بلال بأعلى صوته: الصلاة خير من النوم قال سعيد ابن المسبب"فأدخلت هذه الكلمة في التأذين لصلاة الفجر"وقد عمل به المسلمون خلفًا عن سلف من غير نكير . فبهذه الأدلة يتبين جليًا أن هذه اللفظة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها من جملة ألفاظ الأذان في صلاة الفجر فتكون زيادتها بالدليل الصحيح الصريح والله أعلم .