فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 320

ومنها: استقبال القبلة في الأذان هو من جملة السنن وذلك لأن مؤذني رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يؤذنون مستقبلي القبلة وقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن من السنة أن يستقبل القبلة بالأذان فإن أخل كرة وصح"وحيث وقع الإجماع فلا كلام والله أعلم . فهذه بعض المشروعات في الأذان والإقامة وليس ذلك من باب الحصر وإنما من باب ضرب المثال إذا تبين لك هذا فإليك بعض الأشياء من الأقوال والأفعال التي جعلها بعض الفقهاء من جملة مشروعات الأذان ونرى كيف الجواب عنها فأقول: من ذلك: التثويب في غير صلاة الفجر أي قول الصلاة خير من النوم في غير أذان الفجر فإن بعض العلماء استحبه ولكن لا دليل عليه فإن ذلك القول إنما دلت الأدلة على قوله في أذان الصبح والأصل في مشروعات الأذان التوقيف فحيث لا دليل يدل على قولها في غير الفجر فالأصل عدم شرعيتها فيكون قولها بدعة لأنه إحداث في الدين وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"متفق عليه والله أعلم ."

ومنها: - زيادة بعض المبتدعة قول"حي على خير العمل"كما قالت به العترة والرافضة واستدلوا على ذلك بروايات لا أصل لها والتي لها أصل فليست بصحيحة بل هي من الضعف الذي لا ينجبر فحيث لا يصح في ذلك شيء فنقول لهم أن خير العمل هو ما أخلصت فيه النية وتوبع فيه النبي صلى الله عليه وسلم وأما ما خالف هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم فليس هو من خير العمل بل هو من باطل العمل فهذه اللفظة في الأذان بدعة لعدم الدليل الصحيح فيها ولأن ألفاظ الأذان توقيفية فلا يشرع منها إلا ما دل عليه الدليل الصحيح الصريح والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت