فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 320

وبين يديه يحكم ما يشاء ويفعل ما يريد لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه ولا يسئل عما يفعل وهم يسألون، وهو لا يفعل ولا يشرع ولا يحرم ولا يعاقب ولا يخفض ولا يرفع ولا يعز ولا يذل إلا لحكمة بالغة، جل وعلا وتقدس وتنزه عن فعل العبث، والمقصود، أن الله تعالى أنكر على الذين حرموا زينة الله بلا برهان والأواني من زينة الله فمن حرم شيئًا منها فإنه يطالب بالدليل، فلما طولب المحرِّم بالدليل عرفنا أن الأصل فيها الحل والإباحة وهذا هو المطلوب، والله يتولانا وإياك.

ومن الأدلة أيضًا:- أن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه أنه استخدم الآنية من أجناس عدة، فثبت عنه أنه اغتسل من جفنة"وثبت عنه"أنه توضأ من تور من صفر"وثبت عنه"أنه توضأ من توْر من حجارة"وثبت عنه"أنه توضأ من مزادة مشركة"وثبت عنه"أنه فعل ذلك في قربة، ومن إداوةٍ فدل ذلك على أن الأصل في سائر الآنية الحل والإباحة ما لم يرد دليل التحريم.

ومن الأدلة أيضًا:- إجماع المسلمين المعلوم بالضرورة فإن الناس لا يزالون يتخذون الآنية لأكلهم وشربهم ووضوئهم ويبيعونها في أسواقهم من غير سؤال عن حلالها من حرامها وما ذلك إلا لأن المتقرر في أذهانهم أن الأصل فيها الحل والإباحة، وذلك يجري بينهم من غير نكير، فدل على اتفاقهم على هذا الضابط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت