المغرب حتى تشتبك النجوم"رواه أبو داود ، وفي إسناده محمد بن إسحاق لكنه قد صرح بالتحديث فانتفت علة الخوف من تدليسه ، فهذه الأدلة تفيد استحباب التبكير بصلاة المغرب ، وأما العشاء فإنه يستحب فيه التأخير بشرطه ، وسيأتي إن شاء الله تعالى فهذه الأدلة الشرعية إجمالًا وتفصيلًا تدل دلالة واضحة على أن الصلاة في أول الوقت أفضل فأما الاستدلال بمقاصد الشريعة فنقول: إن إيقاع الصلاة في أول جزء من أجزائها فيه عدة مصالح: منها: أنه من باب المسارعة والمبادرة والمسابقة في الخيرات وهذا مقصود شرعًا قال تعالى"ويسارعون في الخيرات"وقال"فاستبقوا الخيرات"وقال"وسارعوا إلى مغفرة من ربكم""
ومنها: أنه من تعظيم أمر الله تعالى وشعائره وهذا من تقوى القلوب قال تعالى"ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب"
ومنها:- أن في المبادرة لإبراء الذمة مما تعلق بها وذلك لأنه بدخول الوقت عمرت ذمته بفعلها فإذا بادر بالفعل برئت ذمته ولأن الإنسان لا يدري ما يعرض له والمبادرة في إبراء الذمة مقصود شرعًا .