"لو لا أن أشق على أمتي"وقوله"ولو لا ضعف الضعيف وسقم السقيم وحاجة ذي الحاجة"فإذا لم يكن في التأخير مشقة فهو الأفضل وإذا كان فيه مشقة فالتقديم أفضل والله أعلم .
ومنها:- ذكر الفقهاء رحمهم الله تعالى أنه يستحب لعادم الماء أن يؤخر الصلاة إلى أخر وقتها المختار إذا رجى وجود الماء ، قال في الإنصاف: لا أعلم فيه خلافًا لأن الطهارة بالماء فريضة والصلاة في أول الوقت فضيلة وانتظار الفريضة أولى وللخروج من الخلاف فإن بعض العلماء قال بعدم جواز التيمم إلا مع ضيق الوقت ، واستدلوا على ذلك أيضًا بقول على رضي الله عنه في الجنب يتلوم ما بينه وبين أخر الوقت فإن وجد الماء وإلا تيمم"ومعنى يتلوم أي يتأنى ويمكث وينتظر ما بينه وبين أخر الوقت المختار وعلم من ذلك أن التقديم لمتحقق العدم أو ظان عدم وجوده أفضل قال في الإنصاف: وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب كذا قال الأصحاب وغيرهم لكن لا أعلم لهم دليلًا من السنة فالأصلح والله أعلم هو سنية التعجيل بالصلاة لمن أبيح له التيمم وعلى ذلك دلت السنة كما في حديث أبي سعيد قال: خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدًا طيبًا ثم صليا ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ولم يعد الأخر ثم أتيا النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك فقال للذي لم يعد أصبت السنة قال للذي أعاد لك الأجر مرتين"رواه أبو داود والنسائي بسند صحيح ووجه الشاهد منه أن النبي صلى الله عليه وسلم صوبهما في مبادرتهما بالصلاة بالتيمم وقال لأحدهما أصبت السنة ولم يقل لهما: كان الأفضل في حقكما التأخير فلما لم يقل ذلك وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز دل ذلك على أن السنة تعجيل الصلاة للمتيمم أول الوقت كالمتطهر بالماء ولعموم الأدلة القاضية باستحباب التقديم والعام يبقى على عمومه ولا يخص إلا بدليل واختاره الشيخ تقي الدين بن تيمية فإنه قال في الاختيارات من أبيح له