فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 320

التيمم فله أن يصلي به في أول الوقت ولو علم وجوده ( أي الماء ) أخر الوقت ويدل لذلك أيضًا حديث عمران بن الحصين في المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا معتزلًا لم يصل في القوم فقال"يا فلان ما منعك أن تصلي معنا فقال"يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء فقال"عليك بالصعيد فإنه يكفيك"ثم جاء رجل بدلو من ماء فقال عليه الصلاة والسلام أين الرجل فقال هأنا ذا يا رسول الله قال خذ هذا فأفرغه عليك"فهنا أنكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم تخلفه عن الصلاة في الجماعة بحجة عدم وجود الماء وأمره بالصعيد وقال"فإنه يكفيك"مع أن الرجل كان يرجو وجود الماء بل قد وجده ، فهذا يدل على استحباب المبادرة بالصلاة في أول وقتها للتيمم ولا يؤخرها لعله يجد فإن هذا خلاف السنة والله أعلم . ويدل على ذلك أيضًا حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورا أينما أدركتني الصلاة تمسحت وصليت"رواه الإمام أحمد في المسند فقوله"أينما أدركتني الصلاة"أي دخل وقتها فدل ذلك على استحباب إيقاعها بالتيمم فور دخول وقتها ، ولم يشرع التأخير لا لراجي الماء ولا لغيره ، والعام يجري على عمومه ولا يخص إلا بدليل فالراجح هو ما ذكرته لك والله أعلى وأعلم ."

ومنها:- الأصل في صلاة المغرب استحباب التقديم لما مضى من الأدلة لكن أتفق الفقهاء على استحباب تأخيرها لتجمع مع العشاء عشية جمع أعني في ليلة المزدلفة وذلك لفعله صلى الله عليه وسلم كما في حديث جابر وغيره فيكون ذلك مخصوصًا من عموم أدلة استحباب التقديم والخاص مقدم على العام والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت