ومن الفروع أيضًا:- الصلاة في قارعة الطريق أي محل قرع الأقدام على الطريق وهو ما كثر السابلة فيه وهي الطريق العامرة بالناس فالحنابلة على المنع من الصلاة فيها وقالوا بأن الصلاة فيها لا تصح واستدلوا على ذلك بحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في سبع مواطن وذكر منها"وقارعة الطريق"ولأن المراد في الصلاة خشوع القلب والقلب في هذا الموضع يكثر اشتغاله بمرور الناس مما يؤدي إلى قطع الخشوع وربما أدى إلى مرور أحدٍ بين يديه فيؤدي إلى نقض صلاته أو أفضى ذلك إلى إيذاء المسلمين في طرقاتهم والتضييق عليهم ومنعهم من كمال الانتفاع بطريقهم وذهب الجمهور إلى صحتها لكن مع الكراهة ومذهبهم أقوى وذلك لعدم الدليل الدال على عدم الصحة وهو رواية عن الإمام أحمد لكن إن أفضى إلى ما ذكر فإنه يمنع من الصلاة فيها لأن إيذاء الناس في طرقهم ممنوع وما أدى إلى الممنوع فهو ممنوع لكن لو صلى فيها فصلاته صحيحة والله أعلم .