ومنها:- الصلاة في المجزرة وهي التي تجزر فيها الإبل وتذبح فيه البقر والغنم فذهب الحنابلة إلى المنع من الصلاة فيها مع القول بعدم الصحة ، واستدلوا بحديث ابن عمر السابق وفيه"والمجزرة"ولأنها نجسة من دماء الذبائح المسفوحة لكن الراجح إن شاء الله تعالى صحة الصلاة فيها مع تحقق الطهارة وذلك لعدم الدليل الدال على المنع من الصلاة فيها ، نعم دل الدليل الشرعي على شرطية طهارة البقعة من النجاسة ، لكن هذا عام في المجزرة وفي غيره ، فإذا تحقق المصلي من طهارة أرضية المجزرة وصلى فيها فصلاته صحيحة ومن أفسدها فعليه الدليل لأن الأصل عدم الإفساد ، وخصوصًا في مجازرنا في هذا الزمن فإن أرضيتها من الأسمنت أو البلاط الذي لا يتشرب النجاسة فإذا غسل عنه الدم عاد حكمه إلى الطهارة فإذا صلى فيه فيكون قد صلى في محل طاهر ، فالمجزرة داخلة في عموم قوله"الأرض كلها مسجد"ولم يدل الدليل الصحيح على استثنائها فنبقى على الأصل ، وأما حديث ابن عمر فقد عرفت أن ضعيف لا يحتج به والله أعلم .
ومن الفروع: - الصلاة في البيع والكنائس ؟ ما حكمها ؟ فأقول:- بعد النظر في الأدلة والآثار تبين والله أعلم أن المسألة فيها تفصيل في ثلاث حالات: