والآخره ، ومن باب التوضيح أضرب لك بعض الفروع لنرى كيف تطبيق هذا الضابط على الفروع فأقول:
منها:- اختلف العلماء رحمهم الله تعالى هل يقطع الصلاة شيء أم لا يقطعها شيء ؟ على قولين:- فقيل لا يقطعها شيء أبدًا وذلك لحديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يقطع الصلاة شيء وادرؤا ما استطعتم"رواه أبو داود فقوله"شيء"نكرة في سياق النفي فتعم كما تقرر في الأصول ، ولأن مفسدات الصلاة توقيفية فالأصل عدمها ، وقيل:- إنه لا يقطعها إلا مرور الكلب الأسود البهيم فقط ، وهو رواية في المذهب ، وقال بعضهم بل يقطعها مرور الكلب الأسود والمرأة والحمار ، وهذا القول هو الراجح إن شاء الله تعالى وهو رواية في المذهب واختارها المجد وحفيده أبو العباس وتلميذه ابن القيم رحم الله الجميع رحمة واسعة ، والدليل على ذلك حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"يقطع صلاة الرجل المسلم إذا لم يكن بين يديه مثل آخره الرجل المرأة والحمار والكلب الأسود"رواه مسلم ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"يقطع الصلاة المرأة والكلب والحمار"رواه مسلم وعن عبد الله بن مغفل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"يقطع الصلاة الحمار والكلب والمرأة"رواه أحمد وابن ماجه وعن أنس مرفوعًا"يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة"رواه البزار وقال العراقي ورجاله ثقات وعن ابن عباس عند أبي داود وابن ماجه مرفوعًا بلفظ"يقطع الصلاة الكلب الأسود والمرأة الحائض"وعن عبد الله بن عمرو قال"بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض أعلى الوادي يريد أن يصلي قد قام وقمنا إذ خرج علينا حمار من شعب فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكبر وأجرى إليه يعقوب بن زمعة حتى رده"رواه الإمام أحمد في المسند وقال العراقي إسناده صحيح ، فهذه الأحاديث تفيد إفادة واضحة أن هذه