الصلاة فقال"إنه اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد، رواه البخاري وزاد الترمذي"إياك والالتفات في الصلاة فإنه هلكة فإن كان لأبد ففي التطوع وقلنا بعدم البطلان لأن مفسدات الصلاة توقيفية ولم يأت دليل على أن هذا الالتفات من جملة مبطلات الصلاة فحيث لا دليل فالأصل عدمه والله أعلم.
ومنها:- تكرار الفاتحة، فإن بعض العلماء زعم أن الصلاة تبطل بذلك وقاسها على تكرار الركن الفعلي، وهذا خطأ بل الراجح أنها لا تبطل وذلك لعدم الدليل والأصل أن مفسدات الصلاة توقيفية ولم يأت دليل يدل على بطلانها فحيث لا دليل فالأصل عدم الفساد لكن إن قيل بالكراهة فهذا له وجه وذلك للخروج من الخلاف ولأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وأم قيامهم فهو مع الفارق وذلك لأن زيادة الركن القولي لا يتغير بها نظم الصلاة بخلاف الركن الفعلي والله أعلم.
ومنها:- ذكر أبو العباس بن تيميه رحمة الله عليه عن قوم أنهم قالوا: إن سبح الإمام أكثر من ثلاث بغير رضا المأمومين أن صلاته تبطل ثم قال قدس الله روحه: فهذا قول باطل محدث لم يقله أحد من الأئمة قلت وهذا القول الذي قاله هذا البعض إنما يدل على شدة التجاسر في إثبات ما ليس بثابت وهذا أثر من آثار التعصب والقول على الله بلا علم فأعوذ بالله وأعيذ به أخواني من مثل هذه المزالق الوخيمة والمناهج السقيمة والمذاهب العقيمة، وأقول إن مفسدات الصلاة على الدليل ولم يدل دليل على مثل ذلك ويذكرني هذا بقول من جعل العطاس في الصلاة مبطلًا لها: فيا لله العجب من مثل هذا فإن هذا القول قول محدث لا سلف له ولا دليل عليه والله أعلم ولعلك بهذه الفروع إن شاء الله تعالى فهمت ما أريد إثباته لك في هذا الضابط فقس عليها ما لم يذكر والله أعلى وأعلم.