فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 320

عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم"رواه مسلم ، فيعتبر في الإمام أن يكون هو الأقرأ وهذا من باب الاستحباب ، فأحق الناس بالإمامة أقرأهم لكتاب الله تعالى ويؤيده حديث أبي مسعود البدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله"رواه مسلم ، فيقدم القارئ على غيره إذا كان عالمًا فقه صلاته ، فهذا من جملة الشروط المعتبرة . وفي حديث أبي مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"فإن كانوا في القراءة فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنًا"رواه مسلم ، وهذا يفيد اعتبار العلم ، فمما يعتبر في الإمام أن يكون عالمًا بالسنة ، فهو مقدم على غيره ، وهذا من باب الاستحباب ، وكذلك يدل على اعتبار الأقدمية في الهجرة ، ويدل أيضًا على اعتبار السن ، فيقدم الأقرأ فإن استووا في الهجرة فيقدم الأكبر في السن ، فهذه بعض الشروط المعتبرة لكنها من باب الكمال والاستحباب لا التحتم والوجوب .

ويدل على اعتبار السن أيضًا حديث مالك بن الحويرث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم"متفق عليه ، وفي رواية مسلم"وكانا متقاربين في القراءة"ولأبي داود"وكنا يومئذٍ متقاربين في العلم"فلما تقاربا في القراءة وتقاربا في العلم قدم النبي صلى الله عليه وسلم في الإمامة الأكبر ، وهو موافق كل الموافقة لحديث أبي مسعودٍ السابق وكل ذلك من باب الاستحباب والكمال لا التحتم والوجوب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت