فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 320

ومن الشروط المعتبرة أيضًا:- تقديم صاحب البيت في بيته والسلطان في ملكه فلا يجوز لأحد الافتيات عليهم إلا إذا أذنوا له فلا بأس ويدل لذلك حديث أبي مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ولا يؤمن الرجلُ الرجلَ في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه"وعن مالك بن الحويرث قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"من زار قومًا فلا يؤمهم وليؤمهم رجل منهم"رواه أبو داود والنسائي وغيرهما ، فصاحب البيت والسلطان أحق من غيرهما وإن كان الغير أقرأ أو أعلم منهما، وهذا هو ظاهر هذه الأحاديث ، فالواجب إذًا تقديم صاحب البيت والسلطان لأنهما في ملكهما فهما أحق من يتقدم ، ومثلها إمام المسجد الراتب في مسجده هو أحق من غيره فلا يجوز لغيره الافتئات عليه والله أعلم .

ومن الشروط المعتبرة أيضًا:- الذكورية إذا كان المأمومون رجالًا أو رجالًا ونساءً فلا يصح أن تكون المرأة إمامًا للرجل وذلك لحديث"ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"رواه البخاري ، فقوله"أمرهم"مفرد مضاف وقد تقرر أن المفرد المضاف يعم ، فيدخل في ذلك كل الأمور ومن أعظمها أمر الصلاة والإمامة وهذا الحديث وإن كان على سببٍ خاص لكن قد تقرر أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فالاستدلال به هنا صحيح ، وفي الحديث الآخر"ولا تؤمن امرأة رجلًا"لكنه حديث ضعيف جدًا ، ولأن المرأة عورة وحق الإمام التقديم فربما شوشت على من وراءها وأوقعت في قلوبهم الفتنة في ركوعها وسجودها ولذلك لا تصح مصافتها معهم وهي مأمومة فكيف تتقدم عليهم فإذا كان الأول ممنوع فالثاني من باب أولى ، لكن إذا كان المأمومون جميعًا نساءً فلا بأس أن تؤمهم وتكون وسطهم كما سيأتي إن شاء الله تعالى .

ومن الشروط أيضًا:- النطق ، وهذا أمر لا يحتاج إلى الاستدلال ، وذلك لأن الإمام يجب عليه إسماع من خلفه التكبير والقراءة وهذا عاجز عنها ولا بدل لها فلم تصح إمامته والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت