ومنها:- عظام الآدمي هل يجوز أن تتخذ منها آنية ؟ الجواب بالطبع لا ؟ فإن قلت أليس الأصل في باب الآنية الحل والإباحة ؟ فأقول: نعم لكن هذا الحل وهذه الإباحة مقيدة بما لم يرد فيه دليل وقد ورد الدليل الناقل عن أصل الحل والإباحة في هذه المسألة وذلك حديث عائشة عن أبي داود بإسناد على شرط مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"كسر عظم الميت ككسره حيًا"وزاد بن ماجه من حديث أم سلمة"في الإثم"ومن لوازم اتخاذه آنية كسره ، ولأن حق الميت الإكرام وأعظم إكرامه دفن جميع أجزائه واتخاذ عظامه آنية منافٍ لهذا الإكرام ، ولأن الآدمي له حرمة حيًا وميتًا واتخاذ عظامه آنية منافي لذلك وهذا هو القول الراجح إن شاء الله تعالى ، لهذه الأدلة فإنها تصلح أن تكون ناقلة لهذا الفرع عن أصله المتقرر ، واختار هذا القول الحنابلة وأكثر العلماء والله تعالى أعلى وأعلم .