فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 320

فإن قلت: لو كنت في مكة أو المدينة فهل فعل النافلة في الحرمين أولى أم فعلها في البيت؟ أقول إن القاعدة الأصولية تقول: الدليل العام يجري على عمومه ولا يخص إلا بدليل فحيث تقرر ذلك فأقول أن قوله صلى الله عليه وسلم"صلاة المرء"هو من صيغ العموم ولا يخص منه إلا قوله"إلا المكتوبة"فيدخل في ذلك تفضيل فعل النافلة في البيت في سائر البقاع من غير فرقٍ بين بقعةٍ وبقعة ويوضح هذا ويجليه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان هديه الراتب فعل النافلة في البيت ولم يكن يفعلها في مسجده مع أن الصلاة في مسجده مضاعفة فإتباع السنة أولى من غيره ففعلها في البيت أفضل من فعلها في المسجد النبوي والمسجد الحرام والله ربنا أعلى وأعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت