ومنها: أنه إن فاتت مصلحة الصف الأول فإنها تفوت إلى غير بدل وأما مصلحة النافلة في البيت فإنها إن فاتت فإنها تفوت إلى بدل وهو فعلها في المسجد وإدراك ما بعدها إلى غير بدل أولى من إدراك ما يفوت للبدل . والله أعلم .
ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم"لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا يستهموا عليه لاستهموا"رواه مسلم ومثل هذا الفضل لا يعارض بشيء . والله أعلم .
ومنها: - أن الحكم الشرعية من إيقاع النافلة في البيوت تدرك بالنوافل الأخرى كالبعدية وقيام الليل وإنما الذي يفوت شيء يسير من النوافل فهو إنما سنة الظهر القبلية وركعتا الفجر فقط فهي لا تفوت كلها وإنما بعضها لكن فضيلة الصف الأول إن فاتت فإنها تفوت كلها ولا يمكن تدارك شيء منها وتقديم العبادة التي تفوت مصلحتها بالكلية أولى من تقديم مالا تفوت مصلحته بالكلية وبهذا يثبت لك أن إدراك الصف الأول أولى من تحصيل النافلة في البيت وبعد ذلك أقول: - إننا في هذه الأزمنة قد تكاسل كثير من الناس عن التبكير إلى المسجد وزهدوا في ذلك زهدًا عظيمًا ، فلو صليت النافلة كلها في البيت فأنا ضامن لك إن شاء الله تعالى أن تدرك الصف الأول فإن غالب الناس الآن لا يأتون إلا مع سماع الإقامة وبعضهم بعد فوات الركعة الأولى فإن غلب على ظنك إدراك الصف الأول فعليك بتحصيل المصلحتين ولا تفوت منها شيء والله يوفقنا وإياك لكل خير .