فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 320

منها: - النافلة المعادة كما تقدم دليلها من حديث يزيد بن الأسود فإنها من ذوات الأسباب ، فإن سببها حضور الجماعة الثانية وفي صحيح مسلم من حديث أبي ذر مرفوعًا"صل الصلاة لوقتها فإن أقيمت وأنت بالمسجد فصل ولا تقل إني صليت فلا أصلي"وقسنا عليه سائر ما له سبب للاتفاق معه في العلة .

ومنها: - حديث أبي قتادة مرفوعًا"إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس قبل أن يصلي ركعتين"متفق عليه وهو عام في الأوقات خاص في الصلاة وأحاديث النهي عامة في الصلاة خاصة في الوقت ، فخصصنا عموم أدلة النهي بخصوص أدلة تحية المسجد لأن العام المحفوظ مقدم على العام المخصوص ، وعموم أدلة النهي قد خص منه صلوات كثيرة وأما عموم أدلة تحية المسجد فهي باقية على عمومها يوضح ذلك ما في الصحيحين من حديث جابر أن رجلًا دخل المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم قائم يخطب فجلس وقال له النبي صلى الله عليه وسلم"أصليت يا فلان"قال: لا ، قال:"قم فصل ركعتين"فهو وقت نهي فإن أبتداء النفل والإمام يخطب محرم إجماعًا مما يدل على جواز التحية وقت النهي .

ومنها: - أنه في حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت:- إنما نهي أن يتحرى طلوع الشمس أو غروبها فقال"لا تحروا لصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها فتصلوا عند ذلك"رواه مسلم والتحري هو التعمد وما له سبب لا تعمد فيه فلا يدخل في عموم النهي .

ومنها: - حديث أم سلمة قالت صلى النبي صلى الله عليه وسلم العصر ثم دخل منزلي فصلى ركعتين فسألته فقال"شغلت عن ركعتين بعد الظهر فصليتهما الآن"الحديث متفق عليه ، وهذا قضاء نافلة في وقت النهي وهو من ذوات الأسباب ، فإن سببه تذكر العبادة الفائتة فدل ذلك على جواز فعل ما له سبب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت