ومنها: - حديث قيس ابن عمرو قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقيمت الصلاة فصليت معه الصبح ثم انصرف فوجدني أصلي فقال"مهلًا يا قيس أصلاتان معًا"قلت يا رسول الله إني لم أكن ركعت ركعتي الفجر ، فسكت النبي صلى الله عليه وسلم"وهذا قضاء نافلة في وقت النهي فدل ذلك على جواز التنقل الذي له سبب في وقت النهي ."
ومنها: - أن النهي إنما هو عن النفل الذي لا تفوت مصلحته وهو النفل المطلق ، أما النقل الذي تفوت مصلحته بفوات سببه فإنه لم ينه عنه وذلك لارتباطه بسببه فهذه الأدلة رجحنا جواز فعل ما له سبب من النوافل ، وهو القول الذي تطمئن له النفس والله أعلم .
المسألة الثالثة: هل يجوز إيقاع صلاة الاستخارة فيه ؟
أقول: - المعتمد من المذهب أنه لا يجوز لعموم النهي ولكن الراجح والله أعلم أن الأمر المستخار فيه إما أن يفوت بفوات وقت النهي وإما لا ، فإن كانت الاستخارة في أمرٍ يفوت بفوات وقت النهي فتكون حينئذ من ذوات الأسباب التي تفوت مصلحتها بفواتها وقد تقرر في الضابط أن ذوات الأسباب مخصوصة من عموم النهي كما قررنا"بالأدلة ، أما إذا كان الأمر لا يفوت بتأخيرها إلى وقت الجواز ، فإنها لا تجوز حينئذ لاتفاق العلماء على أنه لا يجوز ابتداء النفل الذي لا سبب له في أوقات النهي ، وهذا القول هو اختيار الشيخ تقي الدين أبي العباس رحمه الله تعالى والله أعلم ."
المسألة الرابعة: ما الحكم لو نذر الإنسان صلاة في هذه الأوقات ؟