فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 320

فهل يوفي به أم لا ؟ أقول: - قد تقرر في الأدلة أن النذر إذا كان في أمرٍ محرم فإنه لا يجوز الوفاء به ، لقوله صلى الله عليه وسلم"من نذر أن يطيع الله فليطيعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه"رواه مسلم في صحيحه ، ونذر الصلاة في هذه الأوقات نذر معصية لأن تعمد إيقاع الصلاة فيها بلا سبب محرم ، والنذر لا يحل الحرام فلا وفاء حينئذ ، وذلك مثل من نذرت الصلاة أو الصوم في أيام حيضها فإنها لا يجوز لها الوفاء به لأنه نذر معصية ، وحينئذ هل عليه كفارة ؟ فيه قولان والراجح أن عليه الكفارة وهي كفارة يمين لعموم قوله صلى الله عليه وسلم"لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين"والله أعلم .

المسألة الخامسة: ما الحكم لو وقع الكسوف في وقت النهي ؟

وصورة ذلك أن تنكسف الشمس بعد صلاة العصر ، إن تصورنا ذلك ، أو عند قيام قائم الظهيرة أو ينخسف القمر بعد صلاة الفجر وقبل طلوع الشمس ، فهل تصلي الكسوف أم لا أقول: - فيه خلاف بين الأئمة الفقهاء رحمهم الله تعالى ، والراجح إن شاء الله تعالى أنها تصلى ، وذلك لأن صلاة الكسوف من ذوات الأسباب التي تفوت مصلحتها بفوات سببها ، وقد تقرر في الضابط أن ذوات الأسباب مخصوصة من عموم النهي ، فإن مراعاة مصلحة السبب أولى من مراعاة مصلحة ترك مشابهة المشركين ، ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم"فإذا رأيتموه فادعوا الله وصلوا حتى ينكشف ما بكم"فإن هذا العموم مقدم على عموم النهي لأن عموم النهي عام مخصوص وعموم حديث الكسوف محفوظ والعام المحفوظ مقدم على العام المخصوص .

المسألة السادسة: ما الحكم إذا مر القارئ على سجدةٍ أو حصلت له نعمة أو اندفعت عنه نقمة وأراد أن يسجد للشكر فهل يجوز سجود التلاوة والشكر ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت