ومنها: - المسألة المهمة وهي ما إذا أدركت المرأة من وقت الصلاة ركعة ثم حاضت ، فهل يلزمها قضاؤها إذا طهرت ، وإذا كانت حائضًا ثم طهرت وبقي من وقت الصلاة ركعة فهل يلزمها أداؤها ؟ أقول: - هما مسألتان ولا أدري هل مضى شرحهما أو لا ؟ لكن أذكرها هنا فإنها من جملة فروع هذا الضابط فأقول: -
المسألة الأولى: - إذا دخل الوقت ثم طرأ المانع من حيض أو نفاس فلا يخلو من حالتين: - إن لم تدرك منه مقدار ركعة فإنها لا يلزمها قضاؤها إذا طهرت لأنها لا تعد مدركة للوقت إلا بإدراك ركعة وهي لم تدرك ركعة ، وأما إذا أدركت من الوقت ركعة فالمذهب أنها يلزمها قضاؤها ، ولأنها أدركت الوقت بإدراك ركعة ومن أدرك الوقت فإنه تلزمه الصلاة ، وطروء المانع عليها يرفع الوجوب عن الذمة فإذا زال المانع وجب عليها القضاء ، وقال بعضهم بل لا يلزمها القضاء إلا إذا لم يبق من وقتها إلا بمقدار فعلها ، فإذا تضايق وقتها ولم تصل فطرأ المانع فإنها تقضيها ، وهو اختيار الشيخ تقي الدين ، وهو الراجح والله أعلم ويدل على رجحانه: - أنه قد تقرر في الأصول أن الواجب الموسع لا يأثم الإنسان بتأخيره مع العزم على فعله ما لم يتضايق وقته عن فعله وإذا أخرت المرأة الصلاة عن أول وقتها عازمة على فعلها فطرأ عليها المانع فلا مؤاخذة عليها فلا إثم ولا ضمان ، ويؤيد ذلك أيضًا: - أن الجواز ينافي الضمان فلما أجازت الشريعة التأخير دل ذلك على أنه لا ضمان بالتأخير والقضاء من الضمان فلما انتفى الضمان علمنا أنتفاء القضاء لأنه من الضمان ، ويؤيده أيضًا أنها لم تتجانف لأثم بالتأخير والوقت واسع لم يتضايق فلا تنسب إلى تفريط ومن لم يتجانف لإثم ولم ينسب إلى تفريط فلا شيء عليه ، ويؤيده أيضًا: - أن المسافر إذا دخل عليه وقت الصلاة وهو مقيم ثم سافر فإنه يصلي ركعتين على القول الراجح مع أنها وجبت في ذمته أربعًا فأين ذهبت الركعتان ، مما يدل على أن الاعتبار في الصلاة حالة