ومنها: - من اشتبهت عليه جهة القبلة يغيرها فإنه لا يتعين عليه استقبال الجهة الحقيقة وإنما عليه الاجتهاد بالنظر في الأدلة التي بها تعرف جهة القبلة ثم يصلي إلى الجهة التي أداه إليها اجتهاده وهذه الجهة هي القبلة في حقه فإن هذه قدرته واستطاعته ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها ولأن شروط الصلاة منوطة بالاستطاعة وعلى ذلك حديث عامر بن ربيعة لكن فيه ضعف والله أعلم.
ومنها: - العاجز عن ستر عورته لعدم وجود ما يستتر به فإنه يصلي على حسب حاله ولا إعادة عليه وصلاته صحيحة تقبل الله منا ومنه وشرطية ستر العورة تسقط حينئذ لأنه عاجز عنها وشروط الصلاة منوطة بالاستطاعة والله أعلم.
ومنها: - العاجز عن قراءة الفاتحة وغيرها لعذر كحديث العهد بالإسلام وحل عليه وقت الصلاة أو الكبير الهرم الذي لا يقرأ ولا يستطيع أن يأخذ شيئًا من القرآن فهنا ينتقل إلى البدل وهو لتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والحوقلة وذلك لحديث عبد الله بن أبي أوفى المذكور في قيد الأدلة فإن قلت: أو ليست الفاتحة ركنًا من أركان الصلاة لا تصح إلا بها؟ قلت: نعم لكنه ليس وجوبًا مطلقًا بل هو مقيد بالاستطاعة وهذا غير مستطيع، ذلك لأن أركان الصلاة وشروطها وواجباتها منوطة بالاستطاعة والله أعلم. والفروع كثيرة وفيما مضى كفاية إن شاء الله تعالى وعليها فقس واستغفر الله تعالى وأتوب إليه وأبرأ من الحول والقوة إلا به، فإن عليه اعتمادي واتكالي وبه التوفيق والعصمة ولا آله إلا هو وحده لا شريك له وهو أعلى وأعلم.