من الفروع عليه: أن العاجز عن الطهارة المائية وضوءًا أو غسلًا سواءً أكان عجزًا حقيقيًا أو حكميًا فإنه تسقط مطالبته بها وينتقل لبدلها وهو الطهارة الترابية ، وذلك لأن الطهارة المائية شرط للصلاة وشروط الصلاة منوطة بالاستطاعة وهو لا يستطيعها فسقطت المطالبة بها وكذلك لو عجز عن الطهارة المائية في بعض أجزاء أعضائه فيأتي منها بما يستطيعه ، ثم يتيمم لما بقي ، بل أقول: لو عجز عن الطهارتين كلها الطهارة المائية والترابية كالمحبوس مثلًا ولا ماء معه ولا تراب أو المحروق الذي لا يستطيع استعمالهما فإن اشتراط الطهارة يسقط عنه ويصلي على حسب حاله ولا يعيد لو قدر على أحدهما ولو كان في الوقت لأنه أدى الصلاة على الوجه المأمور شرعًا فأنظر إلى سماحة هذه الشريعة زادها الله شرفًا ورفعة ، فالحمد لله أن جعلنا من أهلها والله أعلم .
ومنها: - أنه يجب على القادر أن يقوم في الفرض ، فالقيام في الفرض ركن لا تصح الصلاة إلا به ، لكن إذا كان الإنسان عاجزًا عن القيام لعذرٍ من شلل أو دوار في رأسه لا يستطيع معه القيام ونحو ذلك فإن فرض القيام يسقط عنه لأن أركان الصلاة منوطة بالاستطاعة ويصلي حينئذ قاعدًا إن استطاع وإلا فعلى جنب ، ويكفيك في ذلك حديث عمران بن حصين رضي الله عنهما والله أعلم .
ومنها: - من عجز عن الركوع التام والسجود التام فإنهما يسقطان عنه أو يسقط منهما ما عجز عنه وينتقل إلى الإيماء ، فيومئ بالركوع قائمًا وبالسجود قاعدًا لأنها أقرب إلى هيئة القادر عليهما ، وإن كان يصلي جالسًا فيومئ عليهما أيضًا ويجعل سجوده أخفض من ركوعه وذلك لأن أركان الصلاة وشروطها وواجباتها منوطة بالاستطاعة والله أعلم .
ومنها: - المريض العاجز عن استقبال القبلة فإنه يسقط عنه شرطية استقبالها ويصلي على حسب حاله لأن شروط الصلاة منوطة بالاستطاعة والله أعلم .