فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 320

"فأقول:- إن الروثة المذكورة في حديث ابن مسعود قد ورد بيانها في رواية ابن خزيمة وخير ما فسرت به السنة هو السنة وفيه"وهي روثة حمار"وروث الحمار نجس ، واكل النجاسة لا يجوز مطلقًا لا لنا ولا للإخواننا من الجن فإنهم مكلفون مثلنا وإن كانوا مختلفين عنا في بعض التشريعات لاختلافهم عنا في الحد والحقيقية ، والمقصود فتعليل الرد في حديث بن مسعود بأنها رجس وتعليل الرد في الأحاديث السابقة أنها زاد دواب الجن ، فلا اختلاف ولله الحمد والمنة . وهو أعلى وأعلم ."

ومنها:- طعام الآدميين وعلف دوابهم ، فلا يجوز الاستجمار به وذلك لأنه محرم وإهدار للنعمة وللقياس الأولوي ، فأنه قد تقرر في الأصول أن مفهوم الموافقة الأولوي حجة فإذا كانت الشريعة نهت عن الاستجمار بالعظم والروث لأنه طعام الجن وعلف دوابهم فلأن تنهي عن الاستجمار بطعام الإنس وعلف دوابهم من باب أولى وأحرى لأن الإنس أشرف من الجن فطعامنا وعلف دوابنا أكبر حرمة من طعامهم وطعام دوابهم ، وقال الشيخ تقي الدين أبو العباس:- الاستجمار بطعام الآدميين وعلف دوابهم أولى بالنهي عنه من طعام الجن وعلف دوابهم والله أعلم .

ومنها:- الاستجمار بحجر كبير ذي شعب هل يجوز أم لا ؟ الجواب:- فيه خلاف والصواب الجواز لأن المراد استيفاء ثلاث مسحات لا ثلاثة أحجار بدليل ما رواه أحمد في المسند عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إذا تغوط أحدكم فليمسح ثلاث مرات"فبين أن الغرض عدد المسحات لا الأحجار ، ولأنه يحصل بالشعب الثلاث ما يحصل بالأحجار الثلاثة من كل وجه فلا فرق ، فكل شعبة منه تنزل منزلة حجر ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت